ولا طلبنا التي بالظّنّ تقصدها ... أبا دلامة لكن عادة الجود
وقد رويا لأخيه محمّد بن داود.
[643] موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب. يكنى أبا الحسن، وأمّه وأمّ إخوته: محمّد [1] وإبراهيم وإدريس الأكبر هند بنت أبي عبيدة بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبد العزى بن قصيّ. ولدت هند موسى، ولها ستّون سنة، وكان آدم، وأخذه المنصور بعد اختفائه بالبصرة، فضربه يقال ألف سوط. ويقال: دونها ثمّ أطلقه.
وله، وهو في حبس المنصور [2] : [من الطويل]
إذا أنا لم أقبل من الدّهر كلّ ما ... تكرّهت منه طال عتبي على الدّهر
وهي أبيات تخلط بأبيات لأبي العتاهية.
ولموسى [3] : [من مجزوء الوافر]
تولّت بهجة الدّنيا ... فكلّ جديدها خلق [4]
وخان النّاس كلّهم ... فما أدري بمن أثق
رأيت معالم الخيرا ... ت سدّت دونها الطّرق
فلا حسب، ولا نسب ... ولا دين، ولا خلق
وله وقد رويت لأخيه محمد [5] : [من السريع]
[643] من شعراء الطالبيين، له رواية قليلة للحديث. وهو من سكّان المدينة. وأخو محمّد وإبراهيم ابني عبد الله، قتلهما أبو جعفر المنصور، وظفر به، فضربه، وعفا عنه، وعاش إلى أيّام الرشيد، وله خبر معه، ونسله كثير. وتوفي نحو سنة 180هـ. انظر له (الأعلام 7/ 324، وتاريخ بغداد 13/ 2725، وزهر الآداب ص 89، ومقاتل الطالبيين ص 298، 455454، ومعجم الشعراء المخضرمين والأمويين ص 482481) .
(1) في الهامش: «قال ابن حزم: محمّد القائم على المنصور، وإبراهيم القائم بالبصرة، وإدريس القائم بنواحي فارس» .
انظر (جمهرة أنساب العرب ص 45) .
(2) البيت من قطعة لأبي العتاهية في (أبو العتاهية: أخباره وأشعاره ص 175174) وفي هامشه إشارة إلى أنّه سمع، وهو في السجن شعرا، فانتحله، وزاد فيه البيت المذكور.
(3) الأبيات مع خامس في (زهر الآداب ص 89) .
(4) الخلق: البالي.
(5) نسبت الأبيات في (مقاتل الطالبيين ص 311) للأشتر عبد الله بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب، ولمحمد بن عبد الله، أخي صاحب الترجمة في (مقاتل الطالبيين ص 231) وسترد الأبيات في ترجمة محمّد بن عبد الله بن حسن (787) . ويبدو أن الأبيات قيلت قبل موسى وأخيه. فقد ذكر أن زيد بن علي بن الحسين (ت 122هـ) كان يتمثل بها. انظر (مجموعة المعاني ص 253) وفيه: «كان زيد بن عليّ بن الحسين كثيرا ما يتمثل بقول الشاعر» . ونسبت الأبيات في (ذيل الأمالي ص 142) لابن الأشعث، وذكرت مناسبتها.