فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 727

وبعد: فإنّي قاصد بعد استخارة الله سبحانه. إلى تقييد ما أمكن تقييده، ورسم ما تيسّر رسمه وتسويده، [1] ممّا سما إليه النّاظر المطرق، في خبر الرّحلة إلى بلاد المشرق، من ذكر بعض أوصاف البلدان، وأحوال من بها من القطّان، حسبما أدركه الحسّ والعيان، وقام عليه بالمشاهدة شاهد البرهان، من غير تورية ولا تلويح، ولا تقبيح حسن ولا تحسين قبيح، بلفظ قاصد لا يحجم معرّدا، [2] ولا يجمح فيتعدّى المدى، مسطّرا لما رأيته بالعيان، ومقرّرا له بأوضح بيان، حتّى يكون السّامع لذلك كالمبصر، وتلحق فيه السّبّابة [3]

الخنصر، فتشفى [به] [4] نفس المتطلّع [5] المتشوّف، ويقف منه على بغيته السّائل المتعرّف. وأذكر مع ذلك ما [6] استفدته من خبر، أو أنشدته من درر، ما أنظم في أوراق [7] متبدّده، وأعقل بعقال الخطّ متشرّده، وأثبت في خلال ذلك من نظمي ما يتغلغل إليه الكلام، أو تجنح إلى تحصيله ضوامر [8] الأقلام، وأضيف إلى ذلك ما يضطرّ إليه التّبيان، [9] فيما قصّر فيه العيان، من نبذ مذكورة، ونتف مشهورة، ونكت مرسومة [1/ ب] في الكتب مسطورة، تتميما لغرض التّقييد، وتعميما لأرب المستفيد، حتّى يكون التأليف في بابه مغنيا، وعن الافتقار إلى غيره مستغنيا، مثبتا في كلّ رسم بعض الأحاديث

(1) في ط: تسديده.

(2) في الأصل: مفردا، وهو تحريف. والتعريد: الفرار.

(3) في ت: به بالسبابة.

(4) زيادة من ت وط.

(5) في ت: المتطالع.

(6) في ت وط: مما.

(7) في ت وط: ما أضم في الأوراق.

(8) في ت: ضوار، وهو تحريف.

(9) في ت وط: البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت