فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 727

يبكّي في منازل مقفرات ... ضلال سنّه غيّلان ميّ [1]

20 -ومازالت تردّ الرّفع خفضا ... وترمي بالسّناد إلى رويّ

سراب إن نظرت تقل شراب ... ولم يظفر فتى منه بريّ

فلاتك يا بنيّ بها ولوعا ... وإن أبدت مطاوعة الأبيّ [2]

هي العصيان شيمتها ولكن ... تغرّ الغرّ نادرة العصيّ [3]

وكن بالله ذاثقة تقيّا ... ولا تغبط بنيّ سوى تقيّ

25 -ونل بالزّهد مرتبة المعالي ... فلم يزهد سوى عال سريّ [4]

وليس سواه للأرواح روح ... يتيه به الفقير على الغنيّ

فشدّ به يديك وكن ضنينا ... بوجهك أن تعرّضه لكيّ [5]

ولا تبذله للأطماع يوما ... فتخدشه بذا الخلق الدّنيّ [6]

[40/ آ] وباعد ما استطعت حليف دنيا ... تعلّق حبلها من فرط غيّ

30 -ولا يغررك أن أبدى خيالا ... إلى قرب يصير غير شيّ [7]

فحظّكما من الدّنيا بلاغ ... إلى لحد يسوّي كلّ حيّ [8]

(1) غيلان هو ذو الرمة الشاعر المعروف، صاحب ميّ.

(2) الولوع: المتعلّق. والأبي: مصدر أبي: امتنع.

(3) الغرّ: الغافل. وندر الرّجل إذا مات، يريد: قاتلة العصيّ.

(4) السّرو: المروءة والشرف، والسريّ: السيد الشريف.

(5) الكي: حرق الجلد بحديدة أو نحوها.

(6) الدّنّي: الخسيس.

(7) ت: اختيالا.

(8) اللّحد: الشق الذي يكون في جانب القبر موضع الميت لأنه قد أميل عن وسط إلى جانبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت