الصفحة 10 من 21

بعدها لك أن تدعو ولك أن تقوم، وفي الركعتين الأُخريين ماذا تقول؟ كان آباؤنا، وكنا نقول: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر) ، كنا نقول هذا، ثم يا رجال فتشنا كتب السنة كلها بحسب اطلاعنا، فلم نجدها عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ، لكن وجدنا حديث رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: {لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب} ، يقول الصنعاني: (فإن قلت: أنا قد قرأت بفاتحة الكتاب في أول ركعة، وفي الثانية؟ قال: فالجواب: أن في بعض طريق حديث(المسيء صلاته) أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ علمه كيف يصلي فقال له: {اقرأ بفاتحة الكتاب} , قال: {ثم افعل ذلك في صلاتك كلها} ، ففاتحة الكتاب يجب أن تقرءاها في كل ركعة سواءٌ أكنت إمامًا، أو مؤتمًا.

قد يقول قائل إن الله عز وجل يقول في كتابه الكريم: {وإِذَا قُرِئ الْقُرآنُ فَاستمِعواْ لَه وأَنصِتواْ لَعلَّكُم ترحمونَ} ( [3] ) ، ويقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ: {وإذا قرأ فأنصتوا} ، أما الآية فيقول الشوكاني أنها عامة مخصوصة بفاتحة الكتاب، وما هو الدليل على تخصيصها بفاتحة الكتاب؟ الدليلُ ما جاء في السنن: {لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟} قالوا: نعم، قال: {فلا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب} ، وقد يقول قائل: إن هناك حديثًا: {من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة} هذا الحديث يقول الحافظ ابن كثير في"تفسيره": (وله طرق لا يثبت منها شيء) ، ويقول الدار قطني في"سننه": (ولم يرفعه إلا الحسن بن عمارة، وأبو حنيفة وهما ضعيفان) هكذا يقول الدارقطني رحمه الله تعالى فالحديث لا يثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَىَ آلِهِ وَسَلَّمَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت