1684 - [1684] حَدَّثَنَا سَعِيدٌ؛ قَالَ: نا خالد بن عبدالله [1] ، عن حصين [2] ، عن أبي مالك [3] في قوله عَزَّ وَجَلَّ: {وَلَمَّا وَرَدَ مَاء مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ امْرَأتَيْنِ تَذُودَانِ} قال: فانطلق نحوهما، فقَالَ مَا خَطْبُكُمَا فقَالَتَا لَا نَسْقِي حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعَاء وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ فَسَقَى لَهُمَا ثُمَّ تَوَلَّى إِلَى الظِّلِّ، قال: فانطلقتا فأخبرتا أباهما، فأرسل إحداهما إليه لتدعوه، فَجَاءتْهُ تَمْشِي عَلَى اسْتِحْيَاء، فقَالَتْ: إِنَّ أَبِي يَدْعُوكَ لِيَجْزِيَكَ أَجْرَ مَا سَقَيْتَ لَنَا، فانطلق معها، فقال لها: امشي خلفي، فلما جاءته قالت: {يَا أَبَتِ [4] اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ} ، قال: وما قوته، وما أمانته؟ قالت: قوته أنه كان يملأ الحوض بدلو واحد، وأما أمانته فإنه قال لي: امشي خلفي؛ كراهية أن يرى منها شيئًا.
(1) هو: الطحان الواسطي، تقدمت ترجمته في الحديث (18) أنه ثقة ثبت. وأنه ممن روى عن حصين قبل التغير.
(2) هو: ابن عبدالرحمن السلمي، تقدمت ترجمته في الحديث (56) أنه ثقة إلا أنه تغير حفظه في الآخر.
(3) هو: غزوان الغفاري، تقدمت ترجمته في الحديث (190) أنه ثقة.
(4) في الأصل: يا أبة.