الصفحة 65 من 85

(1) هو: الحسين بن منصور الحلاج: طول الذهبي ترجمته في (سير أعلام النبلاء) (( 212) / (14) 0 0 (2 ) )، ومما قاله هناك: «إن الحلاج عند قتله ما زال يوحد الله ويصيح: الله الله في دمي، فأنا على الإسلام، وتبرأ مما سوى الإسلام، والزنديق يوحد الله علانية، ولكن الزندقة في سره، والمنافقون قد كانوا يوحدون ويصومون ويصلون علانية، والنفاق في قلوبهم، والحلاج ما كان حمارا حتى يظهر الزندقة بإزاء ابن خفيف وأمثاله، بل كان يبوح بذلك لمن استوثق من رباطه، ويمكن أن يكون تزندق في وقت، ومرق وادعى الإلهية، وعمل السحر والمخاريق الباطلة مدة، ثم لما نزل به البلاء ورأى الموت الأحمر أسلم ورجع إلى الحق، والله أعلم بسره، ولكن مقالته نبرأ إلى الله منها، فإنها محض الكفر، نسأل الله العفو والعافية، فإنه يعتقد حلول البارى تجّلة في بعض الأشراف، تعالى الله عن ذلك، كان مقتل الحلاج في سنة تسع وثلثمائة لستُ بقين من ذي القعدة، انظر «السير» (: ?/ ص ?) .

لاتك تسفيه الغبي بتبرئة ابن عربي

قلت: فما تقول الآن؟

قال: ما بعد العيان"ما يقال."

وقال أيضا: دعانا بعض الفقراء إلى دعوة بزقاق القناديل بمصر، فاجتمع بها

جماعة من الشايخ، فقدم الطعام، وعجزت الأوعية.

وهناك وعاء زجاج جديد، قد اتخذ للبول، ولم يستعمل بعد، فغرف فيه رب المنزل الطعام، فالجماعة يأكلون، وإذا الوعاء يقول: منذ أكرمني الله بأكل هذه السادة مني، لا أرضى لنفسي أن أكون بعد ذلك محلًا للأذى، ثم انكسر نصفين.

قال: فقلت للجمع: سمعتم ما قال الوعاء؟

قالوا: نعم.

قلت: ما سمعتم؟

فأعادوا القول الذي تقدم.

قالوا: وما هو؟

قلت: كذلك قلوبكم، قد أكرمها الله تعالى بالإيمان فلا ترضوا بعد ذلك أن

تكونوا محلًا لنجاسة المعصية، وحب الدنيا.

وأورد هاتين الحكايتين -أيضا- عن ابن عربي: الشيخ تاج الدين بن عطاء الله

في (الطائف المنن) .

(?) کذافي (آ) و (ب) وفي (ج) : المعيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت