ذاك، وشرّ المعارف [1] من آذاك [2] ، ومن لم يثبت عرفتي [3] ، فسأصدقه صفتي.
أنا الّذي أنجد وأتهم [4] ، وأيمن وأشأم [5] ، وأصحر وأبحر [6] ، وأدلج [7] وأسحر [8] .
نشأت بسروج [9] ، وربيت على السّروج [10] . ثمّ ولجت المضايق [11] ، وفتحت المغالق [12] ، وشهدت المعارك [13] ، وألنت العرائك [14] . واقتدت [15]
الشّوامس [16] ، وأرغمت المعاطس [17] ، وأذبت الجوامد [18] ، وأمعت الجلامد [19] . سلوا عنّي المشارق والمغارب، والمناسم [20] والغوارب [21] ،
(1) أي الأصحاب والإخوان.
(2) أي من فعل معك ما يؤذيك.
(3) أن يحكم بمعرفتي ويتحققها.
(4) أي سار إلى نجد وإلى تهامة.
(5) أي ذهب إلى اليمن وإلى الشام.
(6) أي سافر في الصحارى والبحار.
(7) أي سار في جوف الليل.
(8) أي سار في وقت السحر.
(9) أي ولدت بها وهي بلدة تقدم ذكرها مرارا.
(10) أي على سروج الخيل كناية عن كونه تربى في عز وثروة وشأن من يركب الخيل أن يكون كذلك وأن يوصف أيضا بالشجاعة ربيت في بني فلان وربوت فيهم بفتح الراء والباء أي نشأت فيهم فمن الواوي قول من قال ثلاثة أملاك ربوا في حجورنا ومن اليائي قوله:
فمن يك سائلا عني فإني ... بمكة منزلي وبها ربيت
ويقال أين ربيت يا صبي.
(11) أي دخلت مضائق الحروب.
(12) أي البلدان المتعسرة الافتتاح.
(13) حضرت مواقف الحروب جمع معركة.
(14) أي سهلت الطبائع الصعبة أو كناية عن كثرة السفر إذ العرائك جمع عريكة وهي أصل سنام البعير والانها بكثرة الركوب.
(15) قاد الدابّة واقتادها فانقادت أي جرّها من مقودها فأطاعته ولم تستعص.
(16) جمع شامس بمعنى شموس وهو من الخيل الذي لا يمكنك من ظهره ومن الرجال الصعب الشرس.
(17) جمع معطس وهو الأنف أي ألصقت الأنوف بالرغام وهو التراب.
(18) كناية عن كونه يجعل البخيل يجود بسبب خدعه له.
(19) أي أذبتها والجلامد جمع الجلمود (كذا في الأصل) وهو الصلب من الحجارة وهذا في معنى ما قبله.
(20) جمع منسم وهو طرف الحافر (كذا في الأصل) .
(21) جمع غارب وهو للبعير ما بين كتفيه إلى السنام.