لا رمح معه * قال: أيدخل القصر [1] في صلاة الشّاهد [2] ؟ قال: لا والغائب الشّاهد [3] * صلاة الشاهد: صلاة المغرب سميت بذلك لإقامتها عند طلوع النجم لأن النجم يسمى الشاهد * قال: أيجوز للمعذور [4] أن يفطر في شهر رمضان؟ قال: ما رخّص إلّا للصّبيان * المعذور المختون وهو أيضا المعذر * قال: فهل للمعرّس [5] أن يأكل فيه؟ قال: فإن أفطر فيه العراة [6] ؟ قال: لا تنكر عليهم الولاة [7] . * العراة: الذين تأخذهم العرواء وهي الحمى برعدة * قال: فإن أكل الصّائم بعد ما أصبح [8] ؟ قال: هو أحوط [9] له وأصلح. * أصبح: أي استصبح بالمصباح * قال: فإن عمد [10] لأن أكل ليلا [11] ؟ قال: ليشمّر للقضاء ذيلا. * ذكر ابن دريد أن الليل فرخ الحبارى وقال غيره هو
(1) هو قصر الصلاة الرباعية.
(2) المتبادر أن الشاهد هو الذي يؤدي الشهادة ولا مانع له من قصر الصلاة إذا كان هناك موجب له بخلاف المعنى المراد.
(3) هو الله تعالى لأنه عزّ وجل غائب عن أبصارنا شاهد ومطلع علينا وعلى أفعالنا جلّت أو دقّت.
(4) المتبادر أن المعذور من أصابه عذر يوجب له الفطر وهو المعنى المورى به بخلاف معناه الثاني وهو المختون فهو لا يسوغ له الفطر كما قال يقال عذرت الغلام والجارية أي ختنتهما وكذلك أعذرتهما وفي الصحاح عذر الغلام ختنه قال الشاعر:
في فتية جعلوا الصليب إلههم ... حاشاي إني مسلم معذور
أي مختون.
(5) بالتشديد من عرّس بمعنى أعرس إذا دخل بالعروس وهو لا يجوز له أن يأكل في نهار رمضان بخلافه على المعنى الثاني وهو المعنى المراد له.
(6) جمع عار وهو ضد المكتسي ولا يسوغ للعراة بهذا المعنى أن يفطروا بخلافهم على المعنى الثاني الذي أراده أنه جمع معروّ وهو الذي اعترته العرواء أي الحمى برعدة لكن جمعه على عراة على غير قياس.
(7) جمع وال قاضيا كان أو غيره.
(8) المتبادر منه أنه دخل في الصباح وهو المعنى المورى به إذ لا يجوز له أن يأكل في هذا الوقت بخلافه على المعنى الذي أراده.
(9) الاحتياط هو الأخذ بالحزم في الأمور.
(10) أي قصد وتعمد.
(11) المتبادر منه أنه أكل في الليل وهو المعنى المورى به إذ لم يفعل ما يوجب القضاء بخلاف المعنى الذي أراده إذا حصل نهارا.