غير [1] ، ويرغب منّا في مير [2] ، فاستمع [3] وأجب، لتقابل [4] بما يجب [5] .
فقال: الله أكبر، سيبين [6] المخبر [7] ، وينكشف [8] المضمر [9] ، فاصدع [10] بما تؤمر. قال: ما تقول في من توضّأ ثمّ لمس ظهر نعله [11] ؟ قال: انتقض وضوءه بفعله. * النعل: الزوجة *. قال: فإن توضّأ ثمّ أتكأه البرد [12] ؟ قال: يجدّد الوضوء من بعد. * البرد: النوم * قال أيمسح المتوضىء أنثييه [13] ؟ قال قد ندب إليه، ولم يوجب عليه [14] . * الأنثيان: الاذنان * قال: أيجوز الوضوء ممّا يقذفه الثّعبان [15] ؟
قال: وهل أنظف منه للعربان [16] ! * الثعبان: جمع ثعب وهو مسيل الوادي * قال:
(1) في المثل جاء ببنات غير أي بالباطل والكذب وحقيقته ما يغاير الحق والصدق قال:
إذا ما جئت جاء بنات غير ... وإن وليت أسرعن الذهابا.
(2) أي قوت من ماره يميره إذا أعطاه ما يتقوت به ومنه قوله تعالى حكاية عن الاسباط {وَنَمِيرُ أَهْلَنََا} .
(3) أي إلى المسائل.
(4) أي لتجازى.
(5) أي من الإكرام.
(6) سيظهر.
(7) باطن الأمر وحقيقته.
(8) يتضح.
(9) المستور.
(10) أي قل جهارا.
(11) المتبادر من النعل الحذاء المعروف بالمداس ولمسه لا ينقض الوضوء بخلاف المعنى المقصود. واعلم أن الحريريّ شافعيّ المذهب وما أورده هنا من المسائل جار فيها على مذهبه كما يدل عليه قوله فيما يأتي لمن نقلك عن مذهب إبليس إلى مذهب ابن إدريس.
(12) أي اضجعه على صورة المتكىء والبرد ضد الحر واتكاء البرد لا ينقض بخلاف المعنى المراد وهو النوم ومنه قوله تعالى {لََا يَذُوقُونَ فِيهََا بَرْدًا وَلََا شَرََابًا} .
(13) المتبادر أنهما الخصيتان ومسحهما ينقض الوضوء بخلاف المعنى المقصود من أنهما الأذنان ومنه قول الفرزدق:
وكنا إذا الجبار صعّر خده ... ضربناه تحت الانثيين على الكرد
أي تحت أذنيه على العنق.
(14) في بعض النسخ يجب عليه.
(15) أي يلقيه ويطرحه من فمه وهو المعنى الظاهر ولا شك أنه لا يجوز منه الوضوء بخلاف المعنى المقصود له.
(16) العرب محرّكة والعرب بالضم واحد كالعجم ويجمع العرب على العربان كالسود والسودان.