و قد زاد فيه القبوري زيادة مفتراة فقال: (( هم ذرية فاطمة إلى يوم القيامة ) )، فليبشر بأن يتبوأ مقعده من النار ، و تأمل أيها الطالب للحق قول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الوصية بكتاب الله و عترته أهل بيته ، و لن يفترقا حتى يردا على الحوض ، يعني أن أهل بيته الذي أوصى بإكرامهم لن يتفرقوا مع كتاب الله ، و لن يخالفوه أبدًا ، تعلم يقينًا أن المعني أولًا و بالذات هم الذين توفي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - و هو عنهم راض كعمه العباس و فاطمة و علي و أولادهما لصلبهما الحسن و الحسين و عبد الله و الفضل ابني عمه و آل جعفر و آل عقيل (1) ، فهؤلاء لم يفترقوا مع كتاب الله حتى ماتوا على عهد الله و رسوله و لا يعقل أن ذريتهم ما تناسلوا إلى يوم القيامة يكونون معصومين من مخالفة الكتاب و من ارتكاب الكبائر التي توجب لصاحبها دخول النار ، كيف و قد تقدم حديث أبي هريرة المتفق عليه و فيه: يا فاطمة بنت محمد أنقذي نفسك من النار ، و كذلك قال لعمه و لعمته و لسائر بني هاشم و معنى ذلك أن من خالف الكتاب منهم بكفر و كبيرة لا تغني عنه قرابته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتيلا .
(1) قال راقمه: في الحسام الماحق: آل جعفر عقيل .