ومن المعلوم أن اتخاذ المساجد على القبور بدعة منكرة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عائشة رضي الله عنها قالت قال رسول الله عليه وسلم في مرضه الذي مات فيه لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد يحذر ما صنعوا ولولا ذلك لأبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا ) . وروى مالك في الموطأ عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) هكذا رواه مالك في الموطأ مرسلا، قال الحافظ ابن عبد البر ووصله عمرو بن محمد فقال، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم . فزالت عنه علة الإرسال وصلح للاحتجاج على أن هذا الحكم ثابت عن النبي صلى الله عليه وسلم . من وجوه كثيرة وأسانيد صحيحة تكاد تبلغ حد التواتر.