فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1290

فإذا رأى أحد أولئك الرجال الهلال بعد ما يعين له الفلكي مطلعه، يقول الطبيب أره رفقاءك فإن رأوه أبرق القاضي ومن معه من العدول إلى السلطان بشهادتهم . وان رآه واحد ولم يره الآخرون فحص الطبيب عينيه وعيون رفقائه .

فإن وجده أقوى بصرا منهم أقره على شهادته واعترف بها . وان رآه مثلهم أو دونهم في الإبصار رد شهادته وحكم عليه بالوهم . وفي نصف الليل تجتمع عند السلطان الحكيم مولاي يوسف بن الحسن رحمه الله برقيات كثيرة فيحكم هو وعلماؤه بالصيام أو الإفطار أو عدمهما وهذا الصنيع لم أستمع به عن احد من الملوك ولا قرأته في كتاب وهو أبو البطل الأكبر الذي حرر الله على يده بمشاركة ولي عهده صاحب الجلالة الحسن الثاني جميع البلاد المغربية من العبودية من حدود شنقيط إلى حدود مصر إذ لم يُبلِ أحد من الملوك والرؤساء بلاء يشبه ما أبلاه هذان المجاهدان فله ثم لهما يرجع الفضل في استقلال المغرب الأقصى وموريطانيا والجزائر وتونس وليبيا أيضا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت