قال السّلفيّ: كان من أهل الفضل والتقدم في الفرائض، والتفسير، والآداب، واللغة، والمعاني والبيان، والكلام، استوطن بغداد في آخر عمره، وله «تفسير» حسن، وشعر رائق، صحب أبا إسحاق الشّيرازي [1] وتفقه عليه.
وقال ابن الصلاح [2] : رأيت مجلدين من تفسيره، واسمه كتاب «البديع في البيان عن غوامض القرآن» فوجدته ذا عناية بالعربية والكلام، ضعيف الفقه. مات بعد الخمسمائة.
ومن شعره:
نسيم الصبا إن عجت يوما بأرضها ... فقولي لها حالي علت عن سؤالك [3]
فها أنا ذا إن كنت يوما تعينني ... فلم يبق لي إلا حشاشة هالك
31 -الحسن بن علي بن خلف بن جبريل الألمعي الكاشغري أبو عبد الله [4] .
له أكثر من مائة تصنيف أكثرها في التصوف، ومنها «المقنع»
(1) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي أبو إسحاق الشيرازي، صاحب «التنبيه» ، و «المهذب» في الفقه، و «طبقات الفقهاء» وغير ذلك: كان يضرب به المثل في الفصاحة والمناظرة. توفي سنة 476 (طبقات الشافعية للسبكي 4/ 215) .
(2) هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى أبو عمرو بن الصلاح، الإمام الحافظ المفتي شيخ الإسلام، صاحب كتاب «علوم الحديث» ، صنف وأفتى وتخرج به الأصحاب، وكان من أعلام الدين، وأحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه. توفي سنة 643 (تذكرة الحفاظ 4/ 1431) .
(3) طبقات المفسرين للداودي.
(4) وردت ترجمته في: الأنساب 472أ، ولسان الميزان 2/ 305، ومعجم البلدان 4/ 273، وهو في جميع هذه الكتب مذكور باسم «الحسنى بن علي» .
والكاشغري: بفتح أوله وسكون الألف والشين المعجمة وفتح الغين المعجمة وفي آخرها راء نسبة إلى مدينة من بلاد المشرق يقال لها كاشغر (اللباب) .