الصفحة 34 من 157

قال السّلفيّ: كان من أهل الفضل والتقدم في الفرائض، والتفسير، والآداب، واللغة، والمعاني والبيان، والكلام، استوطن بغداد في آخر عمره، وله «تفسير» حسن، وشعر رائق، صحب أبا إسحاق الشّيرازي [1] وتفقه عليه.

وقال ابن الصلاح [2] : رأيت مجلدين من تفسيره، واسمه كتاب «البديع في البيان عن غوامض القرآن» فوجدته ذا عناية بالعربية والكلام، ضعيف الفقه. مات بعد الخمسمائة.

ومن شعره:

نسيم الصبا إن عجت يوما بأرضها ... فقولي لها حالي علت عن سؤالك [3]

فها أنا ذا إن كنت يوما تعينني ... فلم يبق لي إلا حشاشة هالك

31 -الحسن بن علي بن خلف بن جبريل الألمعي الكاشغري أبو عبد الله [4] .

له أكثر من مائة تصنيف أكثرها في التصوف، ومنها «المقنع»

(1) هو إبراهيم بن علي بن يوسف الفيروزآبادي أبو إسحاق الشيرازي، صاحب «التنبيه» ، و «المهذب» في الفقه، و «طبقات الفقهاء» وغير ذلك: كان يضرب به المثل في الفصاحة والمناظرة. توفي سنة 476 (طبقات الشافعية للسبكي 4/ 215) .

(2) هو عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان بن موسى أبو عمرو بن الصلاح، الإمام الحافظ المفتي شيخ الإسلام، صاحب كتاب «علوم الحديث» ، صنف وأفتى وتخرج به الأصحاب، وكان من أعلام الدين، وأحد فضلاء عصره في التفسير والحديث والفقه. توفي سنة 643 (تذكرة الحفاظ 4/ 1431) .

(3) طبقات المفسرين للداودي.

(4) وردت ترجمته في: الأنساب 472أ، ولسان الميزان 2/ 305، ومعجم البلدان 4/ 273، وهو في جميع هذه الكتب مذكور باسم «الحسنى بن علي» .

والكاشغري: بفتح أوله وسكون الألف والشين المعجمة وفتح الغين المعجمة وفي آخرها راء نسبة إلى مدينة من بلاد المشرق يقال لها كاشغر (اللباب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت