الصفحة 26 من 157

المسلمين، أوحد وقته شهدت له أعيان الرجال بالكمال في الحفظ، والتفسير، وغيرهما، حدث عن زاهر السرخسي، وأبي طاهر بن خزيمة، وعبد الرحمن بن أبي شريح [1] .

وعنه أبو بكر البيهقي [2] ، وعبد العزيز الكتّاني، وطائفة. وكان كثير السماع والتصنيف وممن رزق العزّ، والجاه، في الدين، والدنيا، عديم النظير، وسيف السنة، ودافع أهل البدعة، يضرب به المثل في كثرة العبادة والعلم والذكاء والزهد والحفظ، أقام شهرا في تفسير آية. ولد سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة، ومات يوم الجمعة رابع محرم سنة تسع وأربعين وأربعمائة. ورثاه أبو الحسن الدّاوديّ [3]

بقوله:

أودى الإمام الحبر إسماعيل ... لهفي عليه فليس منه بديل [4]

بكت السّما والأرض يوم وفاته ... وبكى عليه الوحي والتّنزيل

في أبيات أخرى.

23 -إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي بن أحمد بن طاهر الحافظ الكبير أبو القاسم التّيميّ الطّلحيّ الأصبهاني [5] .

(1) عبد الرحمن بن أبي شريح أبو محمد الأنصاري، محدث هراة، روى عن البغوي ورحل إليه الطلبة. توفي سنة 392 (العبر 3/ 53) .

(2) هو أحمد بن الحسين بن علي أبو بكر البيهقي، الفقيه الحافظ الأصولي، ارتحل إلى العراق والحجاز ثم صنف، وتواليفه تقارب ألف جزء. توفي سنة 458 (تذكرة الحفاظ 3/ 1132) .

(3) هو عبد الرحمن بن محمد أبو الحسن الدّاوديّ كان شيخ عصرة، والإمام المقدم في الفقه والأدب والتفسير. توفي سنة 467 (طبقات الشافعية للسبكي 5/ 117) .

(4) طبقات الشافعية للسبكي 4/ 282.

(5) كان اماما في الحديث والفقه والتفسير واللغة، حافظا متقنا، توفي ليلة عيد الأضحى، وقد قارب الثمانين. سمع الكثير، رحل وكتب وأملى بأصبهان، قريبا من ثلاثة آلاف مجلس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت