بها قول الرسل يروى بقوة ... توبة الشيخ من الطريقة التجانية
الكاتب: الشيخ تقي الدين الهلالي
هنا قصيدة تائية قلتها بعد توبتي من الطريقة التجانية يفرح بإنشادها الموفق المهتدي ويغص بها المخذول المعتدي وهذا نصها:
خليلي عوجا بي على كل ندوة
ضلال يحط لتابعيه بهوة ... ولا تقربا مجلس الرأي إنه
يفسر تفسيرا بعلم و حكمة ... على مجمع فيه كتاب إلهنا
وخصهم بالهدى أفضل نعمة ... لدى ثلة قد نور الله قلبهم
عن اللغو و التحريف أسوأ بدعة ... فصانوا كتاب الله جل جلاله
وقد فرقوا من شؤمهم خير شرعة ... وردوا افتراء الخلف من ضل سعيهم
كسيف صقيل في مضاء و لمعة ... وأصلوهم حرب الفرنج بهمة
لأنظر من فازوا بنور ونظرة ... إليهم أجوب البَر و البحر آويا
وذلك قصدي في اغترابي وهجرتي ... وأقبس من أنوارهم علم سنة
وأدرك روحا من عناء وغربتي ... وأبعد عن أهل البدائع والخنا
ولكنها في الدين أعظم كربة ... وليس مرادي غربة البعد والنوى
وأنقذني من طرق أصحاب خرقة ... ولما أبان الله لي نور دينه
وقد مرقوا من هديه شر مرقة ... أولئك قوم بدلوا الدين بالردى
و ملت إلى قفو الكتاب وسنة ... و أبغضني الأقوام حين نبذتهم
صدورهم لي واستعدوا لمحنتي ... وقد قلبوا ظهر المجن وخشنت
وكل جليس لي سيردى بسرعة ... وقد زعموا هجري وشتمي قربة
وأخلد في النيران من أجل رجعتي ... و قد جزموا أني أموت على الردى
بواحدها سارت ركاب المنية ... أماني حمق تضحك الثاكل التي
و هاجرت كي أحظى بسؤلي ومنيتي ... نبذتهم نبذ النوى وتركتهم
ولا ناصر إلا إله البرية ... وما لي و لي أو رفيق مصاحب
ه فهو قدير أن يجود ببغيتي ... عليه اعتمادي لا على أحد سوا
سوى بلغة لا بد منها لخلتي ... و ما أطلب المال الذي هو زائل
و أنظر هل فيها شفاء لعلتي ... سفرت إلى مصر لأخبر خبرها
رجالا لنصر الدين أصحاب شدة ... و من قبل قد أخبرت أن في ربوعها
وشرك و إلحاد و شك و ردة ... وصلت فلم ألق سوى أهل بدعة
بجامعة للشر مع كل فتنة ... سمعت بها الإلحاد يدرس جهرة