قبورا عظاما ناخرات أجنت ... رأيت بها الأوثان تعبد جهرة
و هم عن دعاء القوم في عظم غفلة ... و يدعون دون الله من لا يجيبهم
فلا عاش من قد ظنهم أهل ملة ... لهم جعلوا قسما بمال ولدة
تسومهم الأعداء سوء الأذية ... حشا ثلة مستضعفين رأيتهم
ويدعون ما اسطاعوا لبيضا نقية ... و هم صبر متمسكون بدينهم
لأنهم أهل النفوس الأبية ... و ما صدهم إيذاؤهم عن جهادهم
فأرشد رب الناس قوما بدعوتي ... أقمت بها عاما إلى الله داعيا
ـهم أهل إخلاص و أهل فتوة ... يعدون بالآلاف في الريمون كلـ
قبولا من الله الكريم لحجتي ... و من بعد ذا سافرت للحج راجيا
من الله يهديني سواء المحجة ... فأتممته و الحمد لله سائلا
على السنة الغرا بصدق و حجة ... و كنا سمعنا أن بالهند فرقة
و هزتني الأشواق أية هزة ... فقلت عسى منشودتي عندهم ترى
وشاهدت سنات تجلت بعزة ... بلغت فألفيت المخبر صادقا
بلاد علوم الدين فيها تسنت ... قد اخترت دهلي للإقامة إنها
غداة رأت عيني مساجد سنة ... وقد شفيت نفسي وزال سقامها
ربنا و قال رسول الله خير البرية ... فلا تسمعن فيها سوى قال
بقول و فعل و اجتهاد و نية ... لقد مثلوا خير القرون لناظر
عليه من الرحمن أزكى تحية ... إمامهم خير الأئمة كلهم
المصدر:
موقع الشيخ محمد تقي الدين الهلالي