وحديث: «من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجًا» خرجه أحمد من حديث ابن عباس [1] ويعضده قوله تعالى: (اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا ( [نوح: 10] ، وقوله (وَأَنِ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ يُمَتِّعْكُمْ مَتَاعًا حَسَنًا ( [هود: 3] .
قال رباح القيسي:"لي نيف وأربعون ذنبًا، قد استغفرت لكل ذنب مائة ألف مرة".
وقال الحسن:"لا تملوا من الاستغفار".
وقال بكر المزني:"إن أعمال بني آدم ترفع فإذا رفعت صحيفة فيها استغفار رفعت بيضاء، وإذا رفعت ليس فيها استغفار رفعت سوداء".
وعن الحسن قال:"أكثروا من الاستغفار في بيوتكم، وعلى موائدكم، وفي طرقكم، وفي أسواقكم، فإنكم ما تدرون متى تنزل المغفرة [2] ".
وقال لقمان: لابنه:"أي بني عود لسانك: اللهم اغفر لي، فإن لله ساعات لا يرد فيهن سائلا [3] ".
ورئي عمر بن عبد العزيز في النوم فقيل له: ما وجدت أفضل؟ قال:"الاستغفار".
آخره والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليمًا إلى يوم الدين.
تمت
الفهرس
المقدمة 5
وصف نسخ تفسير سورة النصر 7
ترجمة المؤلف 9
(1) أخرجه أحمد (1/ 248) ، وأبو داود (1518) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (456) ، وابن ماجة (3819) ، وابن أبي الدنيا في التوبة (ق26/ب) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (364) ، والحاكم (4/ 262) ، والبغوي في شرح السنة (5/ 79) ، وإسناده ضعيف لجهالة الحكم بن مصعب، قال الذهبي في تلخيص المستدرك: «الحكم فيه جهالة» .
(2) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (ق25/أ) .
(3) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوبة (ق25/أ) عن المعتمر بن سليمان عن أبيه.
قال أبو عبد الرحمن محمد بن ناصر العجمي عفا الله عنه:
"تم تبييض هذه الرسالة والتعليق عليها في السابع والعشرين من شعبان سنة ستة وأربعمائة بعد الألف للهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلوات وأتم التحية".