فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 6439

/30 - فيه: أنس: « أَنَّ جَدَّتَهُ مُلَيْكَةَ دَعَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لِطَعَامٍ صَنَعَتْهُ لَهُ، فَأَكَلَ مِنْهُ، ثُمَّ قَالَ: قُومُوا، فَلأصَلِّ لَكُمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طُولِ مَا لُبِسَ، فَنَضَحْتُهُ بِمَاءٍ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: وَصَفَفْتُ، وَالْيَتِيمَ وَرَاءَهُ، وَالْعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا فَصَلَّى لَنَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ انْصَرَفَ » .

لا خلاف بين الفقهاء في جواز الصلاة على الحصير على ما ذكرناه في الباب قبل هذا.

قال المهلب: وفيه أنه ما يوطأ ويبسط فإنه ملبوس، فمن حلف أن لا يلبس ثوبًا وجلس عليه، فهو حانث إذا لم يخص وجهًا من اللباس.

ونضح أنس للحصير إنما كان لِيَلينَ، لا لنجاسة كانت فيه، هذا قول إسماعيل بن إسحاق، وقال غيره: النضح طهارة لما شك فيه فنضحه لتطيب النفس عليه، وهذا كقول عمر: اغسل ما رأيت وانضح ما لم تر.

قال المهلب: وفيه الإمامة في النافلة، وفيه إجابة الطعام إلى غير الوليمة، وفيه أن المرأة المتجالة الصالحة إذا دعت إلى طعام أجيبت، وسيأتى بقية الكلام في هذا الحديث في موضعه بعد هذا، إن شاء الله.

وأما الصلاة في السفينة، فأجاز قوم من السلف أن يصلوا فيها جلوسًا وهو قول الثورة وأبى حنيفة، وقال مالك، والشافعى: لا يجوز أن يصلى قاعدًا من يقدر على القيام في سفينة ولا غيرها.

22 -باب الصَّلاةِ عَلَى الْفِرَاشِ

وَصَلَّى أَنَسٌ عَلَى فِرَاشِهِ. وَقَالَ كُنَّا نُصَلِّي مَعَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَيَسْجُدُ أَحَدُنَا عَلَى ثَوْبِهِ.

(1) /31 - فيه: عائشة أنها قالت: « كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَرِجْلايَ فِي قِبْلَتِهِ، فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي، فَقَبَضْتُ رِجْلَيَّ، فَإِذَا قَامَ بَسَطْتُهُمَا، قَالَتْ: وَالْبُيُوتُ يَوْمَئِذٍ لَيْسَ فِيهَا مَصَابِيحُ » .

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت