/27 - فيه: أبو حازم: سَأَلُوا سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ مِنْ أَيِّ شَيْءٍ الْمِنْبَرُ؟ فَقَالَ: مَا بَقِيَ بِالنَّاسِ أَعْلَمُ مِنِّي، هُوَ مِنْ أَثْلِ الْغَابَةِ، عَمِلَهُ فُلانٌ مَوْلَى فُلانَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، وَقَامَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حِينَ عُمِلَ، وَوُضِعَ فَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ كَبَّرَ، وَقَامَ النَّاسُ خَلْفَهُ، فَقَرَأَ وَرَكَعَ وَرَكَعَ النَّاسُ خَلْفَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، فَسَجَدَ عَلَى الأرْضِ، ثُمَّ عَادَ إِلَى الْمِنْبَرِ، ثُمَّ رَكَعَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَجَعَ الْقَهْقَرَى، حَتَّى سَجَدَ بِالأرْضِ، فَهَذَا شَأْنُهُ.
قال على بن المدينى: سألنى أحمد بن حنبل، عن هذا الحديث قال: فإنما أردت أن النبى كان أعلى من الناس فلا بأس أن يكون الإمام أعلى من الناس لهذا الحديث، قال: فقلت: إن سفيان بن عيينة كان يسأل عن هذا كثيرًا، فلم تسمعه منه؟ قال: لا.
(1) - أنس بن مالك - رضى الله عنه: قال: سقطَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن فرسِ فجُحِشَ شقُّهُ الأَيْمنُ، فدخلنا عليه نَعُودُه، فحضرتِ الصلاةُ، فصلَّى بنا قاعدا، فصلَّينا وراءَه قعودا، فلما قضى الصلاةَ قال: إنما جُعل الإمامُ ليؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد وإذا صلَّى قاعدا فصلُّوا قعودا أجمعون » . زاد بعض الرواة « وإذا صلَّى قائما فصلُّوا قياما » أخرجه البخارى ومسلم.
قال الحميدى: ومعانى سائر الروايات متقاربة. قال: وزاد في كتاب البخارى قوله: « إذا صلَّى جالسا فصلُّوا جُلُوسا. هو في مرضه القديم، وقد صلى في مرضه الذى مات فيه جالسا، والناسُ خلفَهُ قيام، لم يأمرهم بالقعود، وإنما نأخذ بالآخر فالآخر من أمر النبى - صلى الله عليه وسلم - .
وأخرجه الموطأ وأبو داود، وليس عندهما ذِكر السجود، وأخرجه الترمذى والنسائى، وأخرجه النسائى مختصرا قال: « إن النبى - صلى الله عليه وسلم - سقط من فرس على شقِّه الأيمن، فدخلوا عليه يعودونه، فحضرت الصلاةُ، فلما قضى الصلاةَ قال: إنما الإمام ليؤتمَّ به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا رفع فارفعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد » . =
=1- أخرجه مالك في « الموطأ » (صفحة 301) . والدارمى (1259) ، (1316) قال: أخبرنا عبد الله بن عبد المجيد. والبخارى (1/177) قال: حدثنا عبيد الله بن يوسف.ومسلم (2/18) قال: حدثنا ابن أبى عمر. قال: حدثنا معن بن عيسى. وأبو داود (601) قال: حدثنا القعنبى، والنسائى في الصغرى (2/98) وفى الكبرى: (817) قال: أخبرنا قتيبة.
خمستهم - عبيد الله،وابن يوسف، ومعن، والقعنبى، وقتيبة،-عن مالك بن أنس.
2-وأخرجه الحميدى (1189) وأحمد (3/110) والبخارى (1/203) قال: حدثنا على بن عبد الله. وفى (2/59) حدثنا أبو نعيم ومسلم. قال: حدثنا يحيى بن يحيى، وقتيبة بن سعيد. وأبو بكر ابن أبى شيبة، وعمرو بن الناقد، وزهير بن حرب، وأبو كريب، وابن ماجة (876) مختصرا، (1238) قال: حدثنا هشام بن عمار. والنسائى في الصغرى (2/83) و (195) وفى الكبرى (561، 780) قال: أخبرنا هناد بن السرى. و « ابن خزيمة » (977) قال: حدثنا عبد الجبار بن العلاء (ح) وحدثنا سعيد بن عبد الرحمن المخزمى، وعلى بن خشرم، وعقد الله بن محمد الزهرى، وأحمد بن عبدة،. جميعًا عن سفيان بن عيينة.
3-وأخرجه أحمد (3/162) مرتين مطولا ومختصرا. و « عبد بن حميد » (1161) ، ومسلم (2/18) قال: حدثنا عبد بن حميد. قال: أحمد حدثنا. وقال عبد: أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر 4- وأخرجه البخارى (1/187) ومسلم (2/18) والترمذى (361) قالوا: حدثنا قتيبة. ومسلم (2/18) قال: حدثنا محمد بن رمح.
كلاهما - قتيبة، وابن رمح - عن الليث بن سعد.
5-وأخرجه البخارى (1/186) قال: حدثنا أبو اليمان قال: أخبرنا شعيب.
6-وأخرجه مسلم (2/181) قال: حدثنى حرملة بن يحيى، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرنى يونس.
ستتهم - مالك، وابن عيينة، ومعمر، والليث، وشعبة،ويونس - عن ابن شهاب الزهرى، فذكره وبنحوه أخرجه أحمد (3/200) . والبخارى (1/106) قال: حدثنا محمد بن عبد الرحيم.
كلاهما - أحمد، ومحمد عبد الرحيم - قالا: حدثنا يزيد، بن هارون. قال: أخبرنا حميد. فذكره.