فهرس الكتاب

الصفحة 568 من 6439

/18 - فيه: أبو سعيد وأبو هريرة: أَنَّ الرَسُولُ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ، وَأَنْ يَحْتَبِيَ الرَّجُلُ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ » .

(1) - (خ م د س) أبو هريرة - رضى الله عنه: أنَّ أبا بكرٍ بَعثَه في الحجَّةِ التى أمَّرَه رسولُ اللّه - صلى الله عليه وسلم - ، قَبْل حَجَّةِ الوَداعِ، في رَهْطٍ يُؤذِّنُون في النَّاس يوم النَّحر: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشْرِكٌ، ولا يطوفَ بالبيت عُرْيانٌ.

وفى رواية: ثم أرْدَفَ النبى - صلى الله عليه وسلم - بِعَلِى بن أبى طالب، فأمرهُ أن يُؤذِّن بـ « براءة » ، فقال أبو هريرة: فأذَّن معنا في أهل مِنى ببراءة: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشْرِكٌ،ولا يطوف بالبيت عريانٌ.

وفى رواية: ويومُ الحجِّ الأكبر: يومُ النَّحْر، والحجُّ الأَكْبرُ: الحجُّ، وإنما قيل: الحجُّ الأكبر، من أَجلِ قول النَّاسِ: العمرةُ: الحجُّ الأصغَرُ، قال: فَنَبَذَ أبو بكرٍ إلى الناس في ذلك العام، فلم يحُجَّ في العام القابل الذى حَجَّ فيه النبى - صلى الله عليه وسلم - حَجَّةَ الوداع - مُشْرِكٌ. =

=وأنزل اللّه تعالى في العام الذى نَبَذَ فيه أبو بكر إلى المشركين { يا أيُّها الذين آمنوا إنَّما المُشْرِكونَ نَجَسٌ، فلا يَقْرَبُوا المَسْجِدَ الحرَامَ بعدَ عَامِهِمْ هذا، وإنْ خِفْتُمْ عَيْلة فَسوْفَ يُغْنِيكُمُ اللّه مِن فَضْلِهِ...} الآية (التوبة: آية 28) وكان المشركون يُوَافُون بالتجارة، فينتفعُ بها المسلمون، فلما حَرَّمَ اللّه على المشركين أنْ يقرَبوا المسْجِدَ الحرامَ، وجَدَ المسلمون في أنفسهم مما قُطِعَ عليهم من التجارة التى كان المشركون يُوَافُون بها، فقال اللّه تعالى: { وإنْ خِفْتُمْ عَيْلَة فسَوْفَ يُغنِيكُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِه إنْ شاء } ثم أحلَّ في الآية التى تَتْبعُها الجِزْيةَ، ولم تكن تُؤخَذُْقبْلَ ذلك، فجعلها عوضا ممَّا مَنَعُهم من موافاة المشركين بتجاراتهم، فقال عز وجل { قَاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤمِنُونَ باللّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ، ولا يُحَرِّمونَ مَاحَرَّمَ اللّهُ وَرَسولُهُ، ولا يَدِينُونَ دِينَ الحقِّ، مِنَ الذينَ أُوتُوا الكتِاب، حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيةَ عَنْ يَدٍ وَهُم صَاغِرُون } (التوبة: اية 29) : فلما أحلَّ اللّه عز وجل ذلك للمسلمين: عَرَفُوا أَنَّهُ قد عاضَهُم أفْضَل مما خافوا ووَجَدُوا عليه، مما كان المشركون يُوافُون به من التجارة. هذه رواية البخارى،ومسلم.

وفى رواية أبى داود، قال: بعثنى أبو بكرٍ فيمن يُؤذِّنُ يومَ النَّحْرِ بمنى: أن لا يَحُجَّ بعد العام مُشْرِكٌ، ولا يطوفَ بالبيت عريانٌ، ويومُ الحجِّ الأكبر: يومُ النحر، والحجُّ الأكبر: الحجُّ.

وفى رواية النسائى مثل رواية أبى داود، إلى قوله: « عُرْيانٌ » .

وله في رواية أخرى، قال أبو هريرة: جِئتُ مع على بن أبى طالب حين بعثه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى أهل مكة ببراءة، قيل: ما كنت تنادونَ ؟ قال: كُنَّا ننادى: إنه لا يدخل الجنة إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يطوَفنَّ بالبيت عرْيانٌ، ومن كان بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - عَهدٌ، فأجَلُهُ أو أمَدُهُ إلى أربعةِ أشهر، فإذا مَضتِ الأربعةُ الأشهر، فإنَّ اللّه بَريءٌ من المشركين ورسولُهُ، ولا يَحُجُّ بعد العام مشركٌ، فكنت أُنادى حتى صَحِلَ صوتى.

أخرجه البخارى (1/103) قال: حدثنا إسحاق. قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا ابن أخى ابن شهاب. وفى (2/188) ، قال: حثنا يحيى بن بكير. قال: حدثنا الليث. قال: قال يونس. وفى (4/124) قال: حدثنا أبو اليمان. قال: أخبرنا شعيب. وفى (5/212) ، قال: حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع. قال: حدثنا فليح. وفى (6/81) قال: حدثنا سعيد بن عفير. قال: حدثنى ا لليث. قال: حدثنثى عقيل. وفى (6/81) قال: حدثنا عبد الله بن يوسف. قال: حدثنا الليث. قال: حدثنى عقيل. وفى (6/81) قال: حدثنا إسحاق. قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم. قال: حدثنا أبى، عن صالح. و « مسلم » (4/106) قال: حدثنى هارون بن سعيد الأيلى. قال: حدثنا ابن وهب. قال: أخبرنى عمرو. (ح) وحدثنى حرملة بن يحيى التجيبى. قال: أخبرنا ابن وهب. قال: أخبرنى يونس و « أبو داود » (1946) ، قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، أن الحكم بن نافع حدثهم قال: حدثنا شعيب. و « النسائي » (5/234) قال: أخبرنا أبو داود قال: حدثنا يعقوب. قال: حدثنا أبى، عن صالح، و « ابن خزيمة » (2702) قال: حدثنا عيسى ابن إبراهيم الغافقى. قال: حدثنا ابن وهب، عن يونس بن يزيد وعمرو بن الحارث. =

=سبعتهم -محمد بن عبد الله بن أخى ابن شهاب، ويونس بن يزيد، وشعيب بن أبى حمزة، وفليح ابن سليمان، وعقيل بن خالد، وصالح بن كيسان، وعمرو بن الحارث -عن الزهرى، عن حميد بن عبد الرحمن، فذكره.

الروايات مطولة ومختصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت