/6 - فيه: أَنَسٍ، قَالَ - صلى الله عليه وسلم: تمت لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لأخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ - .
قال المؤلف: معناه: لا يؤمن أحدكم الإيمان التام، حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه، وقال أبو الزناد: ظاهره التساوى وحقيقته التفضيل، لأن الإنسان يحب أن يكون أفضل الناس، فإذا أحب لأخيه مثله، فقد دخل هو في جملة المفضولين، ألا ترى أن الإنسان يجب أن ينتصف من حقه ومظلمته، فإذا كمل إيمانه وكانت لأخيه عنده مظلمة أو حق، بادر إلى إنصافه من نفسه، وآثر الحق، وإن كان عليه فيه بعض المشقة.
وقد روى هذا المعنى عن الفضيل بن عياض، أنه قال لسفيان بن عيينة: إن كنت تريد أن يكون الناس كلهم مثلك، فما أديت لله النصيحة، كيف وأنت تود أنهم دونك.
وقال بعض الناس: المراد بهذا الحديث كف الأذى والمكروه عن الناس، ويشبه معناه قول الأحنف بن قيس، قال: كنت إذا كرهت شيئًا من غيرى لم أفعل بأحد مثله.
8 -بَابَ حُب الرسول مِنَ الإيمَانِ
(1) /7 - فيه: أبو هُرَيْرَةَ قَالَ - صلى الله عليه وسلم: تمت وَالَّذِى نَفْسِى بِيَدِهِ لا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَالِدِهِ وَوَلَدِهِ - .
(1) - رواه الأعرج عن أبى هريرة:
أخرجه البخارى (1/10) ، قال: ثنا أبو اليمان، والنسائى (8/115) ، قال: أخبرنا عمران بن بكار، قال: ثنا على بن عياش، كلاهما عن أبى الزناد، عن الأعرج عبد الرحمن بن هرمز به.
(2) - رواه عن أنس قتادة:
أخرجه أحمد (3/177، 275) ، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وحجاج. وعبد بن حميد (1176) ، قال: أخبرنا يزيد بن هارون. والدارمى (2744) ، قال: أخبرنا يزيد بن هارون، وهاشم بن القاسم، والبخارى (1/10) ، قال: حدثنا آدم. ومسلم (1/49) ، وابن ماجة (67) ، قالا: حدثنا محمد بن المثنى، وابن بشار، قالا: حدثنا محمد بن جعفر. والنسائى (8/114) ، قال: أخبرنا حميد بن مسعدة، قال: حدثنا بشر بن المفضل.
ستتهم - محمد بن جعفر، وحجاج، ويزيد بن هارون، وهاشم، وآدم، وبشر - عن شعبة، عن قتادة، فذكره.
ورواه عبد العزيز بن صهيب عن أنس:
أخرجه البخارى (1/10) ، قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم، ومسلم (1/49) ، قال: حدثنى زهير بن حرب. والنسائى (8/115) قال: أخبرنا الحسين بن حُريث. ثلاثتهم عن إسماعيل بن عُلية.
وأخرجه مسلم (1/49) ، قال: حدثنا شيبان بن أبى شيبة - هو ابن فرُّوخ -، والنسائي (8/115) ، قال: أنبأنا عمران بن موسى، كلاهما عن عبد الوارث بن سعيد.
كلاهما - إسماعيل، وعبد الوارث - عن عبد العزيز، فذكره.