وقد رهن النبى، عَلَيْهِ السَّلام، درعه بالمدينة عند يهودى في شعير أخذه لأهله، والمدينة حضرته ووطنه، فسقط قولهم.
2 -بَاب مَنْ رَهَنَ دِرْعَهُ
(1) /2 - فيه الأَعْمَشُ، قَالَ: تَذَاكَرْنَا عِنْدَ إِبْرَاهِيمَ الرَّهْنَ وَالْقَبِيلَ فِى السَّلَفِ، فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنِى الأَسْوَدُ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِىَّ، عَلَيْهِ السَّلام، اشْتَرَى مِنْ يَهُودِىٍّ طَعَامًا إِلَى أَجَلٍ وَرَهَنَ دِرْعَهُ.
وترجم له الرهن عند اليهود وغيرهم، وإنما أراد النخعى أن يستدل بأن الرهن لما جاز في الثمن بالسنة المجتمع عليها، جاز في المثمن وهو السلم.
وبيان ذلك أنه لما جاز أن يشترى الرجل طعامًا أو عرضًا بثمن إلى أجل، ويرهن في الثمن رهنًا، كذلك يجوز إذا دفع عينًا سلمًا في عرض طعام أو غيره أن يأخذ في الشىء المسلم فيه رهنًا، وكل ما جاز تملكه وبيعه جاز رهنه.
وفى رهن النبى، عَلَيْهِ السَّلام، درعه عند يهودى من الفقه دليل أن متاجرة أهل الكتاب والمشركين جائزة، إلا أن أهل الحرب لا يجوز أن يباع منهم السلاح، ولا كل ما يتقوون به على أهل الإسلام، ولا أن يرهن ذلك عندهم، وكان هذا اليهودى الذى رهنه النبى، عَلَيْهِ السَّلام، درعه من أهل الذمة، وممن لا تخشى منه غائلة ولا مكيدة للإسلام، ولم يكن حربيًا.
3 -بَاب رَهْنِ السِّلاَحِ
(1) - سبق تخريجه.
(2) - أخرجه الحميدى (1250) والبخارى (3/186، 5/115) قال: حدثنا على بن عبد الله. وفى (4/78) قال: حدثنا قتيبة بن سعيد. وفى (4/78) أيضا قال: حدثنى عبد الله بن محمد. ومسلم (5/184) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلى، وعبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن المسور الزهرى. وأبو داود (2768) قال: حدثنا أحمد بن صالح. والنسائى في الكبرى تحفة الأشراف (2524) عن عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن.
سبعتهم - الحميدى، وعلى، وقتيبة، وعبد الله بن محمد، وإسحاق بن إبراهيم، وعبد الله بن محمد الزهرى، وأحمد بن صالح - عن سفيان بن عيينة، عن عمرو، فذكره.