فهرس الكتاب

الصفحة 3747 من 6439

وما قلناه من إباحة أن يدفع الرجل عن نفسه وماله قول عوام أهل العلم إلا الأوزاعى، فإنه كان يفرق بين الحال الذى للناس فيها جماعة وإمام وبين حال الفتنة التى لا جماعة فيها ولا إمام، فقال في تفسير قوله: « من قتل دون ماله فهو شهيد » إذا أقلعت الفتنة عن الجماعة، وأمنت السبل، وحج البيت، وجوهد العدو، وقعد اللص لرجل يريد دمه أو ماله قاتله، وإن كان الناس في معمعة فتنة وقتال، فدخل عليه يريد دمه وماله اقتدى بمحمد بن مسلمة.

34 -بَاب إِذَا كَسَرَ قَصْعَةً أَوْ شَيْئًا لِغَيْرِهِ

(1) /40 - فيه: أَنَس، أَنَّ النَّبِىَّ، عليه السلام، كَانَ عِنْدَ بَعْضِ نِسَائِهِ، فَأَرْسَلَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ خَادِمٍ بِقَصْعَةٍ فِيهَا طَعَامٌ، فَضَرَبَتْ بِيَدِهَا، فَكَسَرَتِ الْقَصْعَةَ، فَضَمَّهَا وَجَعَلَ فِيهَا الطَّعَامَ، وَقَالَ: « كُلُوا » ، وَحَبَسَ الرَّسُولَ وَالْقَصْعَةَ حَتَّى فَرَغُوا، فَدَفَعَ الْقَصْعَةَ الصَّحِيحَةَ، وَحَبَسَ الْمَكْسُورَةَ.

قال المهلب: روى أن صفية هى التى صنعت الطعام لرسول الله، وروى أنها أم سلمة وأن الكاسرة عائشة.

واختلف العلماء فيمن استهلك عروضاُ أو حيوانًا، فذهب الكوفيون والشافعى وجماعة إلى أن عليه مثل ما استهلك، قالوا: ولا يقضى بالقيمة إلا عند عدم المثل - واحتجوا بحديث القصعة، قالوا: ألا ترى أن الرسول ضمن القصعة بقصعة.

(1) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت