فهرس الكتاب

الصفحة 3738 من 6439

قال المهلب: فيه أن للداخل في المسجد رحابه وما حواليه مناخًا لبعيره ومحبسًا له، وفيه جواز إدخال الأمتعة والأثاث في المساجد قياسًا على دخول البعير فيه، وفيه حجة لمالك والكوفيين في طهارة أبوال الإبل وأرواثها، ورد على الشافعى في قوله بنجاستها، وهذا خلاف لدليل الحديث، ولو كانت نجسة كما زعم ما جاز لجابر إدخال البعير في المسجد، و حين أدخله فيه ورآه النبى - عليه السلام - لم يسوغه ذلك ولأنكره عليه، وأمره بإخراجه من المسجد خشية لما يكون منه الروث والبول إذا لا يؤمن حدوث ذلك منه، وعلى قول الشافعى لا يجوز إدخال البعير في المسجد لنجاسة بوله وروثه، وعلى مذهب الآخرين يجوز إدخالها فيه لطهارة أبوالها وأرواثها، وقد تقصيت الحجة في ذلك في كتاب الطهارة فأغنى عن إعادته.

27 -بَاب الْوُقُوفِ وَالْبَوْلِ عِنْدَ سُبَاطَةِ قَوْمٍ

(1) /30 - فيه: حُذَيْفَةَ، أَتَى النَّبِىُّ، عليه السَّلام، سُبَاطَةَ قَوْمٍ، فَبَالَ قَائِمًا.

قال المهلب: السباطة: المزبلة، ولا حرج على أحد في البول فيها وإن كانت لقوم بأعيانهم؛ لأنها أعدت لطرح الكناسات والنجاسات فيها.

وقال أبو عبيد: السباطة نحو من الكناسة، وقد تقدم حكم البول قائمًا في كتاب الطهارة.

28 -بَاب مَنْ أَخَذَ الْغُصْنَ أَوْ مَا يُؤْذِى النَّاسَ فِى الطَّرِيقِ فَرَمَى بِهِ

(2) /31 - فيه: أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ النَّبِىّ، عليه السَّلام: « بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِى بِطَرِيقٍ وَجَدَ غُصْنَ شَوْكٍ فَأَخَذَهُ، فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ » .

قال المهلب: إماطة الأذى وكل ما يؤذى الناس في الطرق مأجور عليه، وفيه: أن قليل الأجر قد يغفر الله به كثير الذنوب، وقد قال النبى: « الإيمان بضع وسبعون شعبة، أعلاها شهادة أن لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق » .

(1) - سبق تخريجه.

(2) - سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت