""""""صفحة رقم 61""""""
التدريس في الحديث بالنورية وغيرها ، ومات بها في شهر جمادى الأولى عن سبعين سنة ، وكان أبوه من المحدثين فأحضر ابنة هذا على الشيخ علي بن هارون وابن الصواف وغيرهما وأسمعه من جماعة ، ثم حبب إليه الطلب ، فرحل به إلى دمشق وحلب ، فأسمعه من جماعة ، واستجار له أبوه من الدمياطي وغيره ، وقرأ أبوه تهذيب الكمال على المزي فسمعه معه ، وسمع من التقي سليمان وطبقته ومن بعدهم ، ثم رجع إلى القاهرة فتخرج بالقطب والفتح ، ثم قدم دمشق صحبة السبكي لما قدم قاضيا ، وانتقى له الذهبي جزءا من عواليه ، وحدث قديما . ذكره الذهبي في المعجم المختص وقال فيه: المتقن الرحال ، رحل به أبوه فسمعه تهذيب الكمال على مؤلفه ، ثم مات والده فحبب إليه هذا الشأن ، ورحل مرارا منها في سنة تسع وعشرين إلى حلب وحماة وسمع بها وبغيرها . وقال أيضا: قدم دمشق مرارا وآخرها سنة تسع وثلاثين فاستوطنها ، وحصل وظائف . وذكره في المعجم الكبير أيضا وأنشد عنه شرعا أنه أنشده إياه عن الذهبي نفسه فحدث عن واحد عن نفسه بشيء من شعره ، ولما توفي المزي أعطاه السبكي مشيخة الحديث النورية وقدمه على ابن كثير وغيره ، ولما شغرت الفاضلية عن الذهبي قدمه على من سواه من المحدثين ، وذكر لي شيخنا العراقي أن السبكي كان يقدمه لمعرفته بالأجزاء