""""""صفحة رقم 60""""""
فسمع من القاسم بن عساكر وأبي نصير بن الشيرازي وابن الشحنة ، ولازم المزي والبرزالي والذهبي مدة ثم رجع ، ثم عاد صحبة القاضي تقى الدين السبكي سنة تسع وثلاثين ، وولي درس الحديث بالنورية بعد الذهبي سنة ثمان وعشرين ، وخرج لنفسه معجما حافلا في أربع مجلدات ، وجمع الوفيات التي ذيل بها على البرزالي ، وجمع الذيل على تاريخ ابن النجار لبغداد ، وكان ذر صلاح وورع ومعرفة بالفن فائقا ، وكان الشيخ تقي الدين السبكي يرجحه على العماد ابن كثير . قال ابن حبيب: إمام مقدام في علم الحديث ودرايته ، ومميز بمعرفة أسماء ذوي إسناده وروايته ، ورحل وطلب ، وسمع بمصر ودمشق وحلب ، وأضرم نار التحصيل واجج ، وقرأ وكتب وانتقى وخرج ، وعني بما روى عن سيد البشر ، وجمع معجمه الذي يزيد على ألفي نفر ، وكان لا يعنى بملبس ولا مأكل ، ولا يدخل فيما أبهم عليه من أمر الدنيا إذا أشكل ، ويختصر في الاجتماع بالناس ، وعنده في طهارة ثوبه وبدنه أي وسواس ، سكن دمشق وباشر