""""""صفحة رقم 11""""""
الأمراء فأمر برقوق بضربه بالمقارع ونودي عليه: هذا جزاء من يقتل الأمراء بغير إذن ، فيقال: إنه أخرج ورقة من جيبه وقال: هذا خط الأمراء بالإذن في ذلك ، فلم يلتفت إليه ، ثم سمر وأنزل به ، فضربه مماليك بركة بالسيوف وعلقوا رأسه على باب زويلة .
وفي المحرم أيضا سعى الشهاب بن خضر الدمشقي الحنفي في تدريس الركنية عند الهمام بن القوام قاضي الحنفية يومئذ عوضا عن القاضي صدر الدين بن منصور ، وحكم بفسقه تهورا ، فقام عليه حنيفة دمشق ورفعوا الأمر للنائب وأثنوا على القاضي صدر الدين ، فرسم بعقد مجلس فعقد وانفصل الأمر على إبطال حكم الهمام ، وأعيد صدر الدين إلى وظيفته ، وكانت هذه الفعلة من عجائب تهور الهمام .
وفي أوائل السنة مات خطيب إخميم ، وكان مشهورا بكثرة المال ، فأرسل بركة محمد بن الدمرداشي للحوطة مع أنه خلف عدة أولاد وأقارب ، ففتك الدمرداشي في حاشية الخطيب فتكا عظيما . فاتفق مسك بركة ، فأمر برقوق بإحضار الدمرداشي وضربه فضرب ضربا شديدا وأهين وصودر ونفي .
وفيها استقر صدر الدين بديع بن نفيس الطبيب التبريزي ثم