""""""صفحة رقم 8""""""
ابن سلام من غير الجهة التي ذكرها ابن عرام فلم يجد بالوطاق إلا القليل فقاتلهم فهزمهم ، وفتك العرب فيهم ونهبوا الوطاق ، ثم خشي ابن سلام من رجوع العسكر فتوجه على حمية وتخلف بعض النهابة ، فدهمهم علان بمن معه ، فدارت الحرب بينهم وكسروه مرتين ، ثم كسرهم في الثالثة ، وأسر بني بدران وأمعن في القتل ، وأما ايتمش فإنه استقر في البرية فلم جد أحدا فرجع بمنه معه ، فالتقى بدر بن سلام راجعا من الوطاق فهرب ، وتبعه جماعة منهم فلم يدركوه ولكن قتلوا من جماعته خلقا كثيرا منهم ولد بدر ، وراح في هذه الوقعة الطائع بالعاصي ، وخربت تروجة خرابا شديدا ، وكذا غالب ما حولها وانتهبت أموالها .
وفيها كائنة بيدمر نائب دمشق ، أرسل برقوق بإمسكه فامتنع لأنه لم يرد بذلك كتاب ، وألبس مماليكه ، فحاربه الحاجب فانهزم فنهبت داره وقيد وسجن ، وقتل في تلك المعركة نحو عشرين نفسا ، ثم قبض على أمراء اتهموا بممالاة بيدمر .
وفيها استقر قرط بن عمير كاشف البحيرة ، فاستخدم جندا من التركمان والعرب وتوجه ، فأوقع بالعرب وجرت له بينهم حروب كصيرة ، وذلك في شوال ، فاتفق أن شاع أن قرط بن عمير قتل واتفق حضور