""""""صفحة رقم 51""""""
بهدمه ، وكان السلطان أمر أولا أن يتوجه القضاة الأربعة إلى الجامع ويكشفوا حال البيت المذكور ، فكشفوه وأعادوا له الجواب بأنه حكم على أولاده بسد الباب الذي فتحه في جدار الجامع وكذلك المناور التي فوقه ، فوجدوها قد سدت وبيضت ، فقال في هذا اليوم ما ذكر فقلت له إن كان ثبت عند مولانا السلطان فليحكم بهدمه ونحن ننفذ حكمه فتوقف ، فبلغ ذلك علم الدين صالح - البلقيني وكان وقع بين أخيه القاضي جلال الدين وبين ابن النقاش منازعة بسبب نظر وقف في مجلس الأمير الكبير فاستطال ابن النقاش على الجلال فغضب وقال: حكمت بفسقك وعزلتك من وظائفك لكونك بنيت بيتك في رحاب الجامع ، فلم يلبث أن أعاده بعد ثلاثة أيام ولكن سطر ذلك المجلس وبقي عندهم ، فتوجه البلقنيني إلى العيني واجتمعا بالسلطان وتنصحا له بذلك ، فأصغى لهما وأعجبه ، فلما كان عند التهنئة برجب أظهر لي - المحضر المذكور فعرفته أنه لا يفيد وكان تاريخه سنة خمس وثمانمائة فسكنا - إلى أن كان ما نذكره .
رجب الفرد الحرام - أوله الجمعة ، ثم ثبت أنه رئي ليلة الخميس وأدير المحمل في النصف منه وكان حافلا والجمع وافر .
وفي يوم الاثنين الخامس منه عقد مجلس بالقصر وادعى فيه نور الدين ابن آقبرص نائب الحكم بطريق الوكالة عن السلطان عند القاضي المالكي على منصوب عن قرقماس بحكم غيبته بالإسكندرية