""""""صفحة رقم 276""""""
الأبكار بغير إنكار ، فلما ألح العسكر في أتباعهم رجعوا عليهم مستقبلين فوقفوا لهم عند مضيق فقتل من العساكر عدد كثير وجرح أكثرهم ونهب ما معهم وهزموهم ، فقيل كان جملة ما نهب ثلاثين ألف جمل محملة وثلاثة هشر ألف فرس ونحو ذلك ، فحمى التركمان واجتمعوا وأكمنوا لهم عند مضيق يقال له فاز الملك على شاطئ البحر بالقرب من بلدة أناس وطريقه لا يسلكها إلا جمل واحد ، فلما مروا بهم أوقعوا بهم فلم ينج منهم إلا الشارد وهلك المعظم ، ويقال إن تمرباي أسر فلم يعرف فتحيل حتى أطبق وملك التركمان بلستين واستعدوا لقصد حلب ونهبها .
وفي صفر منها استقر السلطان الملك العادل فخر الدين سليمان بن غازي في مملكة حصن كيفا ، فوض إليه ذلك أخوه الملك الصالح بعد أن