""""""صفحة رقم 273""""""
أمير أربعين وذلك في سادس رمضان .
وفيها كانت بين تمرباي نائب حلب وبين التركمان وقعة كبيرة فيها كسرة شنيعة ، وارتفعت رؤوس التركمان من يومئذ ومنعوا العداد من هذا التاريخ .
وفيها ولي ناصر الدين أحمد بن التنيسي قضاء الإسكندرية وصرف عز الدين بن الريغي ، وكان استقر بعد موت أبيه ثم صرف بعد قليل ، وعاد ابن الريغي ثم صرف ، وعاد ابن التنيسي في ذي الحجة منها ، وصارا يتنازعان ذلك مدة إلى أن نقل ابن التنيسي إلى القضاء بالقاهرة كما سيأتي .
وفيها جهز الأشرف صاحب اليمن المحمل إلى مكة ومعه كسوة للكعبة ، فحال أمير الركب المصري بينهم وبين كسوة الكعبة وكادت تقع الفتنة ثم خمدت بلطف الله تعالى بعناية صاحب مكة ، وحصل له بسبب ذلك من اليمنيين ذكر .
وفيها حمل إلى المارستان رجل كان منقطعا بين النهرين في عريش ، فمرض فبقي ملقى على الطريق أياما فحمله بعضهم إلى المارستان ، فنزل فيه ثم مات فغسل وصلى عليه وحمل إلى المقبة ، فلما أدخل القبر عطس فأخرج ، ثم عوفي وعاش ، وصار يحدث الناس بما رأى وعاين ، وكانت هذه كائنة غريبة بدمشق في جمادى الآخرة .
وفي السادس عشر من ذي الحجة كان قد تكلم الأمراء