""""""صفحة رقم 450""""""
على تأخير ، وقيل إنه ضرب الوزير بسبب تأخير ذلك فبادر هو والأستادار وناظر الخاص إلى إرسال ما جرت العادة وذلك في العشرين من صفر ، واستمر طرباي عند خيله فروسل فامتنع حتى سار بشبك الأعرج أحد الأمراء فخلف له وطيب خاطره ، فلما استهل شهر ربيع الأول حضر الخدمة في يوم الثلثاء ثاني هذا الشهر ؛ ثم أشاع برسباي أنه يريد أن يعمل المركب بالإيوان لحضور رسل ابن قرا يوسف ، فحضر أهل المركب ومن جملتهم طرباي . فلما تكاملوا قيل لههم: الخدمة في الإيوان اليوم بطالة ، فانصرفوا وأحضرت الرسل بالقصر ثم جلسوا في السماط فقال برسباي لطرباي: أنتم ما تعرفون أني كبير الأمراء ? قال: نعم ، قال: فلم تخالفون أمري ? وأشار بالقبض على طرباي ، فقام فجذب السيف فحمى نفسه ، فهجم عليه قصروه أمير آخور فناوشه ، فضربه برسباي من خلفه فجرح يده فسقط منها السيف ، فأمسك وأمسك معه أميران من جهته وأرسلوا إلى الإسكندرية صحبة إينال الششماني فاعتقلوا بها .
وفي شهر ربيع الأول نازل تغري بردى بن قصوره الذي كان نائب حلب بعض القلاع فهزمه التركمان ، فاستجار ببعضهم فأمنه ، وفيه هبت ريح ذات سموم بالكرك وما حولها فأفسدت المزارع وقل الماء جدا بتلك البلاد وبالقدس وما حولها وتفرق أهل تلك البلاد من القحط .