""""""صفحة رقم 311""""""
وجمع التفاسير وأحضرها ليطلع بها إلى القلعة ، فاتفق حضور السلطان بالجامع فأعاد البحث ، فأخرج النقل بخلاف ما قال الهروي فجحد ، فاستشهد عليه من حضر فلم يشهد أحد ، فسأل السلطان من الفقير إلى الله تعالى كاتبه ومن القاضي المالكي عن حقيقة ذلك ، فأخبراه بصدق ابن الديري ، ثم أخرج ابن الديري عدة فتاوى بخط الهروي كلها خطأ ، فجحد أن يكون خطه ، فحلف الديري بالطلاق الثلاث أن بعضها خطه وانفصل المجلس على أقبح ما يكون .
وفي ثالث جمادى الآخرة وشى إلى السلطان بالأمير جقمق الدويدار أنه مخامر على السلطان وأنه يكاتب قرا يوسف منذ كان السلطان بكختا ، وكان الواشي بذلك رجلا يقال له ابن الدربندي ، وكان قد اتصل بالسلطان من الطريق فجهزه إلى الحج بحسب سؤاله ، فلما رجع ادعى بأنه ينصح السلطان وأن جقمق استدعاه ليرسله برسالة إلى قرا يوسف جوابا عن كتاب حضر ، فأعلم السلطان جقمق بذلك ولم يسم له الناقل ، فقلق قلقا عظيما وكاد أن يموت غما ، واستعطف السلطان حتى أعلمه بالناقل ، فطلبه منه فسلمه له ، فعاقبه فاعترف بأنه كذب عليه بتسليط بعض الأمراء عليه ، وأحضر من بيته وتدا مجوفا بالحديد من رأسه في طيه كتاب رق لطيف مكتوب بالفارسية بماء الذهب جوابا عن الأمير جقمق لقرا يوسف ، وطلب جقمق الخراطين وأراهم الوتد فعرفه بعضهم وقال: نعم ، أنا خرطت هذا لشخص أعجمي ولم يعطني أجرته إلى الآن ، فأحضر المذكور فعرفه ، ثم تتبعوا من يكتب بالعجمي ، واتهموا