""""""صفحة رقم 306""""""
وفي هذه الشهر كتب محضر المئذنة المقدم ذكرها وهدمت ، وأغلق باب زويلة بسبب ذلك ثلاثين يوما ، ولم يقع منذ بنيت القاهرة مثل ذلك .
وفي جمادى الأولى تحرك عزم السلطان على الحج ، وقويت همته في ذلك ، وكتب إلى جميع البلاد بذلك وأمرهم بتجهيز ما يحتاج ، وعرض المماليك الذين بالطباق وغيرهم من يسافر معه للحج وأخرج الهجن ، فجهز جملة من الغلال في البحر إلى ينبع وجدة ، وركب إلى بركة الجيش ، فعرض الهجن في شعبان . ثم ركب إلى قبة النصر ومر في شارع القاهرة وبين يديه الهجن وعليها الحلل والحلي ، وجد في ذلك واجتهد إلى أن بلغه عن قرا يوسف ما أزعجه . ففترت همته عن الحج ورجع إلى التدبير فيما يرد قرا يوسف عن البلاد الشامية وأمر بالتجهيز إلى الغزاة .
وأرسل في ثاني رمضان بتتبع الغلال المجهزة إلى الحج وكان ما سنذكره إن شاء الله قريبا .
وفي حادي عشر جمادى الأولى ولد للسلطان ولد اسمه موسى ، فأرسل مرجان الخازندار مبشرا به إلى البلاد الشامية ، فكان في حركته سبب عزل القاضي نجم الدين ابن حجي قاضي الشافعية بدمشق ، وذلك أنه وصل إلى دمشق فأعطاه كل رئيس ما جرت به العادة ولم ينصفه القاضي الشافعي فيما زعم ، فلما رجع في شعبان أغرى السلطان به ونقل له عن النائب أنه يشكو من القاضي الشافعي المذكور وأنه سأله في حكومة ،