فهرس الكتاب

الصفحة 186 من 3284

""""""صفحة رقم 185""""""

يحكم العربية مع الدين والتصون انتهى . وخرج له أبو الحسين بن أبيك جزءا من حديثه حدث به ومات قبله بدهر ، وكتب عنه ابن رافع في معجمه من نظمه . وقرأت بخط بن القطان وأجازنيه: كان إماما في العلوم عارفا بالجدل يؤدي دروسه بتؤدة ولطافة وللفقه من فيه حلاوة وطلاوة ، وهو أنظر من رأينا غير أنه كان إذا ظهر المنقول بخلافه أو اتجه عليه البحث تظهر الكراهية في وجهه ، وكان يغض من كثير من العلماء لا سيما أهل العصر ، قال: وذكر لي الشيخ بهاء الدين بن عقيل أنه كان معيدا عنده في درس القلعة قبل أن يتوجه إلى الشام ، وكانت ولايته طرابلس بسعي تاج الدين عند السلطان حسن في إخراجه من الشام ، ثم سعى في أيام يلبغا فأذن له في دخول القاهرة ، قال: وكان بخيلا بالوظائف على مستحقيها كثير التخصيص بها لأولاده ومن يختص به ، وكان يجيز من يعرض عليه كتابا في الفقه ، ولما عزل من قضاء القاهرة وسعى في قضاء الشام بعد أن كان السلطان الأشرف أمر بإخراجه فاستقر بها ، ثم في هذه السنة سعى أشد السعي حتى استقر ولده ولي الدين في قضاء الشام في حياته ، وعاش بعد ذلك قليلا ومات . قلت: وقال ابن حجى: كان إماما نظارا جامعا لعلوم شتى ، وقد كتب قطعة من مختصر المطلب ، وقطعة من شرح الحاوي ، وقطعة من شرح المختصر ، وكانت ولايته القضاء أخيرا بالشام سنتين ، وأضيفت إليه الخطابة قبل موته بشهر واحد ثم مرض مائة يوم ومات في ربيع الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت