""""""صفحة رقم 184""""""
أن كان ينوب عنه وذلك في جمادى الآخرة ، ثم ولي قضاء دمشق ، ومات بها في ربيع الآخر . وكان الشيخ جمال الدين الأسنوي يقدمه ويفضله على أهل عصره ، وكان الشيخ عماد الدين الحسباني يشهد أنه يحفظ الروضة ، وكان الشيخ بدر الدين الطبندي يحكي عنه أنه كان يقول: أعرف عشرين علما لم يسألني عنها بالقاهرة أحد ، ومع سعة علمه لم يصنف شيئا . قال ابن حبيب: شيخ الإسلام وبهاؤه ، ومصباح أفق الحق وضياؤه ، وشمس الشريعة وبدرها ، وحبر العلوم وبحرها ، كان إماما في المذهب ، طرازا لردائه المذهب ، رأسا لذوي الرئاسة والرتب ، حجة في التفسير واللغة والنحو والأدب ، قدوة في الأصول والفروع ، رحلة لأرباب السجود والركوع ، مشهورا في البلاد والأمصار ، سالكا طريق من سلف من سلفه الأنصار ، درس وأفاد ، وهدى بفتاويه إلى سبيل الرشاد ، وباشر القضاء بمصر والشام .
قلت: وكان له شعر وسط ، أنشدني الإمام أبو عبد الله محمد بن محمد بن عبد البر إجازة قال أنشدنا أبي لنفسه:
قبلته ولثمت باسم ثغره
مع خده وضممت مائس قده
ثم انتبهت ومقلتي تبكي دما
يا رب لا تجعله آخر عهده
وذكره الذهبي في المعجم المختص وقال: إمام متبحر مناظر بصير بالعلم ،