فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 31

ولو تتبع أحدٌ أقوال شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب وأنجاله وتلامذته ، ومن تخرَّج من مدرسته في نفي عقيدة الخوارج ، وذمِّهم لها ، وردهم على أصحابها لجمع شيئًا كثيرًاَ من الدرر السنية ، وغيرها .

وإنَّه لأمر غريب وحدثٌ عجيب أن يتعمد مفتي دولة إسلامية يتعمَّد فريةً كهذه ليطعن بها في داعية حقٍّ ، ومجدد دين ، أحيا الله بدعوته أممًا لايحصون ، فدخلوا بدعوته في الدين الصحيح ، وتحرَّروا من الخرافة التي كان يعيشها أقوامهم ، وتركوا البدع ، فوحَّدوا الله عزَّ وجل بالعبادة ، وتابعوا السنن ، وعرفوا الله معرفة حقٍّ ، فأفردوه بالعبادة دون سواه ؛ ثمَّ يأتي أقوامٌ ممن ابتلوا بترويج الخرافات ، والبدع ، فيقولون:"إنَّ دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب دعوة خارجية خرجت على الدولة العثمانية"وممن راج عندهم هذا البهت ، فرموا به هذا الإمام العظيم ؛ مفتي مصر حاليًا ؛ المدعو بعلي جمعة ؛ حيث قال:"إنَّ دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب دعوة خارجية خرجت على الدولة العثمانية باسم إقامة التوحيد"وأقول: إنَّ دعوة الشيخ محمد بن الوهاب دعوة حقٍّ ، فهي تجديدٌ لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم ؛ وتصفيةٌ لها من الشوائب التي أدخلت فيها ؛ من قبل الذين تعمَّدوا إفسادها ؛ وخلطها بالباطل ؛ والناس الذين عايشوها إبَّان نشأتها ينقسمون إلى ثلاثة أقسام:

1 )علماء سنة ، وهم قليل .

2 )أصحاب خرافة ؛ داعين إليها أو محبِّذين لها ؛ أو مخدوعين بأصحابها ؛ أو منتفعين من وراءها ؛ ويدخل فيهم علماء السوء ؛ الذين يخافون على زعامتهم أن تبور .

3 )العامَّة الذين يكونون أتباع من قادهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت