فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 31

وعلى هذا فإن أصحاب الخرافة ومن والاهم من علماء السوء ؛ الذين يحرصون على النَّفع الدنيوي ، فإنَّهم لابدَّ أن يطعنوا في دعوته ، بغضًا لها ، واسترضاءً لعوام النَّاس ؛ المعادين لما لم يألفوا ؛ وهؤلاء أثر عنهم الذمُّ لها أمَّا علماء السنَّة ؛ أهل الحق ، فقد أثنوا عليها ، ونسجوا الأشعار البليغة في الثناء عليها ؛ وعلى من قام بها ؛ فاسمع إلى الشيخ محمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني صاحب سبل السلام شرح بلوغ المرام حيث يقول:

قفي واسألي عن عالَمٍ حلَّ سَوْحَها به يهتدي من ضلَّ عن منهج الرشد

محمدٌ الهادي لسنَّة أحمدٍ فيا حبذا الهادي ويا حبذا المهدي

لقد أنكرت كلُّ الطوائف قولَه بلا صدَرٍ في الحقِّ منهم ولا وِرد

وما كلُّ قولٍ بالقَبول مقابَلٍ ولا كلُّ قولٍ واجب الرَّد والطرد

سوى ما أتى عن ربنا ورسوله فذلك قولٌ جلَّ يا ذا عن الردِّ

وأمَّا أقاويل الرِّجال فإنَّها تدور على قَدْر الأدلة في النقد

وقد جاءت الأخبار عنه بأنَّه يعيد لنا الشرع الشريف بما يبدي

وينشر جهرًا ما طوى كلَّ جاهلٍ ومبتدعٍ منه فوافق ما عندي

ويعمر أركان الشريعة هادمًا مشاهد ضلَّ الناس فيها عن الرشد

أعادوا بها معنى سُواع ومثله يغوثَ وُودٍّ بئس ذلك من وُدِّ

وقد هتفوا عند الشدائد باسمها كما يهتف المضطر بالصمد الفرد

وكم عقروا في سَوْحِها من عقيرةٍ أُهلَّت لغير الله جهرًا على عمد

وكم طائفٍ حول القبور مقبِّلٍ ومستلم الأركان منهنَّ بالأيد

وقال الشيخ الإمام عالم الأحساء أبو بكرٍ حسين بن غنَّام رحمه الله في أبياتٍ له:

لقد رفع المولى به رتبة الهدى بوقتٍ به يعلو الضلال ويُرْفَع

سقاه نمير الفهم مولاه فارتوى وعاد بتيار المعارف يقطع

فأحيا به التوحيد بعد اندراسه وأوهى به من مطلع الشرك مهيع

سما ذروة المجد التي ما ارتقى لها سواه ولا حاذا فِناها سُميدع

وشمَّر في منهاج سنَّة أحمدٍ يشيد ويحيي ما تعفَّا ويرفع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت