لابرهان له به فإنَّما حسابه عند ربه إنَّه لايفلح الكافرون [ المؤمنون: 117 ] وقال تعالى في سورة الزمر من آية 64 - 66: { قل أفغير الله تأمروني أعبد أيها الجاهلون - ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطنَّ عملك ولتكوننَّ من الخاسرين - بل الله فاعبد وكن من الشاكرين } .
وأقول: يا مفتي مصر هل ما يعمله الناس عند ضريح البدوي ، وضريح الحسين المكذوب ، وضريح السيدة زينب ، وغيرها من الأضرحة في مصر حلال أم حرام ، وهل هو من الشرك الذي نهى الله عنه في هذه الآيات التي سبرناها أم لا ؟ .
يا حضرة المفتي تذكَّر أنَّ الله عزَّ وجل قال: (( وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننَّه للناس ولاتكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنًا قليلا فبئس ما يشترون ) ) [ آل عمران: 187 ] وأنَّه قال: { إنَّ الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيَّناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعون - إلاَّ الذين تابوا وأصلحوا وبيَّنوا فأولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم } [ آل عمران: 159 - 160 ] وقد روى مسلمٌ في صحيحه عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( بني الإسلام على خمسة على أن يوحدوا الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصيام رمضان ، والحج ، فقال رجلٌ: الحجُّ ، وصيام رمضان ؟ قال: لا صيام رمضان ، والحج ؛ هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ) )وفي الحديث الذي بعده عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس على أن يعبد الله ، ويكفر بما دونه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وحجِّ البيت ، وصوم رمضان ) )الحديث رواهما مسلم في بيان أركان الإسلام ، ودعائمه العظام من صحيحه .