2-أن الأمر بالمعروف يشترط فيه أن يكون بمعروف ؛ فإن حصل فيه تدمير أو تفجير أو تقتيل
كان نُكْرَه أعظم من المنكر ؛ الذي يراد تغييره ، وقد قيل:
ومن ينكر منكرًا بأنكرا كغاسل الحيض ببولٍ أغيرا
3-أنَّ الإنكار باليد كثيرًا ما يؤدي إلى فتن بين الناس بحيث يتعصَّب لهذا أشخاصٌ ، فيحاولون ضرب المنكر أو الانتقام منه ، فالأولى تركه ، وليكن إنكار المنكر باللسان دون اليد أو تستعدي الدولة على صاحب المنكر ، فإنَّ استجابت الدولة ، ونصرت الحق ، وإلاَّ فقد برئت الذمة ، ولقد بقي النبي صلى الله عليه وسلم في مكة ثلاث عشرة سنة ينكر عليهم عبادة الأصنام ، ويذم طريقتهم ، ولم يكسِّر شيئًا من أصنامهم ، فلمَّا دخلها فاتحًا جعل يطعنها بقوسه ، ويسقطها ، ويقول: { وقل جاء الحق وزهق الباطل إنَّ الباطل كان زهوقا } [ الإسراء: 81 ] .
4-أنَّ التدمير، والتفجير يترك ؛ لأنَّ الله عزَّ وجل لم يأذن فيه ؛ لأنَّ فيه إضرارًا بالمجتمع المسلم .
5-أنَّ المجتمع الذي يعيش فيه هؤلاء المدمِّرون ، والمفجرون تتحول حياتهم إلى جحيم ، فيسود فيهم الخوف ، وقلة الأمن ، ولا والله ما أراد الله من المجتمع المسلم أن يكون هكذا ؛ بل أراد أن يشيع في المجتمع المسلم الأمن ، والطمأنينة ، والوداعة حتى يعبد الناس ربَّهم ، وهم آمنون .
6-وأخيرًا الذي أريد أن أقوله موضحًا للمفتي ، ومبينًا له أنَّ قاعدة التعايش لايجوز أن نخضع لها ديننا ، فنترك تعاليمه أو بعضها ؛ لنعايش غيرنا ، فهذا لايجوز ؛ بل الواجب علينا أن نخضع جميع مصالح الدنيا للدين .