فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 31

والمهم أيسكت عن هذه المناكر على ما فيها من الوعيدات ، بل وتقرُّ إقرار الشيء المباح ، والله تعالى يقول: { كنتم خير أمَّةٍ أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله } ويقول الله عزَّ وجل: { لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون - كانوا لايتناهون عن منكرٍ فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون } وفي الحديث: (( عن عائشة رضي الله عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( مروا بالمعروف ، وانهوا عن المنكر قبل أن تدعوا فلا يستجاب لكم ) )رواه الإمام ابن ماجه في كتاب الفتن باب الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر ، وحسنه الألباني في صحيح سنن ابن ماجة برقم 3251 .

تنبيه:

لقد وجدت لمفتي مصر الدكتور علي جمعة في نفس المقال كلامًا يدل على أنَّه يقول:"لابدَّ من الأمر بالمعروف ، والنهي عن المنكر"فدلَّ ذلك على أنَّه إنَّما قصد تصرفات الإرهابيين ، وهذا وجيه .

قال المفتي بعد كلامٍ كثير:"وبهذه القواعد نشأت قاعدة التعايش حتى أنَّه لو اعتقد أحدنا أنَّ شيئًا ما حرامٌ حتى لو كان متفقًا عليه كالعري والخمر ؛ فإنّه يأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر ، ولايُدمِّر ، ولايُفجِّر ، فما بالك بالمختلف فيه"اهـ .

وأقول ما ذكره المفتي هنا كلامٌ جيد أسأل الله أن يوفقنا وإيِّاه ، وأن يلهمنا رشدنا ، ويعيذنا من شرِّ أنفسنا إلاَّ أنَّ ترك التدمير ، والتفجير ؛ ليس من أجل التعايش فحسب ، ولكن من أجل أنَّ الله عزَّ وجل لم يكلفنا بذلك لأمور:

1-أنَّ الإتلاف لأموال المسلمين ، والإزهاق لأرواحهم أو الإضرار بهم ؛ كلُّ ذلك محرَّمٌ لايجوز فعل شيءٍ منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (( ألا إنَّ دمائكم ، وأموالكم ، وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا هل بلَّغت اللهم أشهد ) )رواه البخاري ، ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت