(( قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يومٍ فوعظنا موعظةً بليغة ، وجلت منها القلوب ، وذرفت منها العيون ؛ فقيل يا رسول الله ، وعظتنا موعظة مودع فاعهد إلينا بعهد ، فقال: عليكم بتقوى الله ، والسمع والطاعة ، وإن عبدًا حبشيًا ، وسترون من بعدي اختلافًا شديدا ، فعليكم بسنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ ، وإيَّاكم والأمور المحدثات ؛ فإنَّ كلَّ بدعةٍ ضلالة ) )قال الإمام الألباني انظر صحيح ابن ماجة برقم 40 والإرواء 2455 والمشكاة 165 والظلال 26 - 34 يعني ظلال الجنة ، ورواه ابن ماجة برقم 41 من طريق عبد الرحمن بن عمرو السلُّمي أنَّه سمع العرباض بن سارية يقول: (( وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظةً ذرفت منها العيون ، ووجلت منها القلوب ؛ فقلنا يا رسول الله: إنَّ هذه موعظة مودع ، فماذا تعهد إلينا ؟ فقال: قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها بعدي إلاَّ هالك ؛ من يعش منكم فسيرى اختلافًا كثيرا ، فعليكم بما عرفتم من سنتي ، وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضُّوا عليها بالنواجذ ، وعليكم بالطاعة ، وإن عبدًا حبشيًا ؛ فإنَّما المؤمن كالجمل الأُنُف حيثما قيد انقاد ) )قال الألباني صحيح انظر سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم 937 ومما سبق من الأدلة يعرف أنَّ الحق الذي يجب المصير إليه ، والعمل به ، وأنَّ النجاة مرتبطةٌ باعتقاده ، والسير على ضوئه ، وأنَّ الهلاك والخسران في تركه ، واتباع أقوال من ليس قوله بحجة ، والحجة هي في اتباع كتاب الله ، وصحيح سنة رسوله صلى الله عليه وسلم على فهم السلف ؛ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ فمن بعدهم من أهل الحديث في كلِّ زمانٍ ، ومكان .