الصفحة 6 من 70

أمر الله أمة محمد بالاجتماع وعدم التفرق, فقال جل من قائل: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ) (الأنبياء: 92) , وفي الآية الأخرى (وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ) (المؤمنون:52) وقال تعالى: (وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) (الأنعام: 153) وقال: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا ) (آل عمران: 103) والمقصود بالتفرق, التفرق في الاعتقاد فلا يجوز لأمة محمد أن يتفرقوا في اعتقادهم, بل الواجب عليهم أن تكون عقيدتهم واحدة, ولهذا قال: (شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ ) (الشورى: 13) فالواجب على المسلمين الاجتماع في عقيدتهم وعدم التفرق فيها, أما الاختلاف في الأحكام الفرعية فهو لا يعد تفرقا, ولا يشكل خطرا مثل لو حصل في العقيدة, وما جاء في امة محمد من الاختلاف فهو على خلاف ما أمر الله به, ولم يخالف منهم إلا أهل البدع من جهمية واعتزالية وقدرية وتشيع وصوفية وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت