أي كما قال في الآية السابقة (وَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنْزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) ( آل عمران: 72)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الخامسة والخمسون ) : التعصب للمذهب كقوله فيها: (وَلا تُؤْمِنُوا إِلَّا لِمَنْ تَبِعَ دِينَكُمْ ) ( آل عمران: 73)
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
هذه الظاهرة وجدت في الزمن القديم وهي الآن موجودة عند أصحاب الحزبيات من إخوانية وسرورية وغير ذلك [1] أنهم لا يقبلون توجيها ولا يعملون بنصيحة إلا إذا كانت من أهل مذهبهم
( السادسة والخمسون ) : تسمية اتباع الإسلام شركا، كما ذكره في قوله تعالى: (مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبَادًا لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ ) ( آل عمران: 79) الآيتين.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
أي أن هذا لا يتصور أن يؤتيه الله أحدا من البشر، الكتاب والحكم والنبوة، ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله، لا يمكن أن يكون ذلك كذلك، بل من آتاه الله الكتاب والحكم والنبوة يأمر الناس بعبادة الله وحده
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( السابعة والخمسون ) : تحريف الكلم عن مواضعه.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
تحريف الكلم عن مواضعه وذلك أنهم كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - يقولون راعنا يقصدون بذلك من الرعونة ويورون بأنهم يقصدون من المراعاة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( الثامنة والخمسون ) : لي الألسنة بالكتاب.
ـــ الشرح ــــــــــــــــــــــــ
أي أنهم يلوون ألسنتهم بالكتاب أي حين تلاوته إذ يحسنونه ويكون فيه ما ادخلوا فيه من الكذب الذي ليس من الكتاب
(1) - كالجمعيات الحزبية مثل إحياء التراث وفروعها والتبليغ وما شاكل ذلك