يقول المؤلف رحمه الله التاسعة ألاقتداء بفسقة العلماء والعباد بدليل قوله سبحانه وتعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ) ( التوبة: 34) (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) ( المائدة: 77) كما أمر الله عز وجل بإتباع الحق وأهل الحق من الرسل وأتباع الرسل كذلك أيضا نهى عن إتباع الفسقة من العلماء والعباد وإتباع هولا يورد الى الهلكه ويحتم على صاحبه سوء المصير لأن أولئك قد تجردوا من خشية الله والعياذ بالله وصارت نياتهم وأعمالهم كلها مقصودة للدنيا فلذلك تجدهم يأكلون أموال الناس بالباطل ويزعمون انه ليس عليهم في أموال الأميين سبيل ومن جانب آخر فإن بعضهم يغلوا ويضل الناس بغلوه فيحسبه من يراه انه على الحق وهو على باطل لأنه لم يقنع بالحق بل تجاوزه وغلا وقد رصدت الآية السابعة والسبعين من سورة المائدة على أهل هذا الانحراف انحرافهم ونهت عن ذلك والله تعالى يقول (قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ) ومن ذلك ما قرره بعض أهل الكتاب من الغلو في عيسى عليه السلام حيث جعلوه ابنا لله تعالى الله عن ذلك وإنما خلقه الله من أم بلا أب ليبين قدرته على ذلك ثم انطق عيسى وهو في المهد بعد ساعات من ولادته بما ذكر الله في سورة مريم حيث قال حين ما كان أهل مريم يؤنبونها على الإتيان