الصفحة 19 من 70

فقالت قريش: بل قال: من يريد دفع الناس عن الدخول في الدين، كابي جهل وأمثاله أرأيتم لو أن أمر محمد رشدا كان تسبقنا زنيرة إليه لو كان أمر محمد رشدا لم تسبقنا إليه أفتسبقنا زنيرة إلى رشد فأنزل الله [1] (وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كَانَ خَيْرًا مَا سَبَقُونَا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هَذَا إِفْكٌ قَدِيمٌ) ( الأحقاف: 11) وهكذا عرضوا على النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يطرد الأعبد الذين اتبعوه حتى يتابعونه هم فانزل الله عز وجل عليه .

(وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ فَتَطْرُدَهُمْ فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ) ( الأنعام: 52) وقال: (وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا) ( الكهف: 28) ولما سأل هرقل أبا سفيان ( قال فأشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم فقلت بل ضعفاؤهم .... وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاءهم اتبعوه وهم أتباع الرسل) [2] فهذه دلائل تدل على أن أتباع الحق غالبا يكونون من الضعفاء وإنما يتبع الحق أصحاب العزة إذا رأوه عز فهاهم ألأشراف بعد موقعة هوازن يتألفهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويعطي كل واحد منهم مائه من الإبل من اجل أن يدخلوا في الإسلام ويكونوا من أنصاره وبالله التوفيق .

(2) - أخرجه البخاري برقم 7 ومسلم برقم 1773 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت