الصفحة 18 من 458

ثم اعلم أن «أل» إما للاستغراق ـ وهي التي يصح أن يحل محلها كل ـ والمعنى كل فرد من أفراد الحمد لله، وحمد الحادث للحادث وحمد القديم للحادث ثابتان لله في الواقع لأنه المنعم الحقيقي، وإن كانا بحسب الظاهر لغيره، وإما للعهد والمعنى أن الحمد المعهود لله، والمراد به حمده لنفسه ولأصفيائه، وإما للجنس ـ وهي الدالة على الحقيقة من غير تعرض لشيء من أفرادها ـ أي جنس الحمد وحقيقته لله. قوله: (لله) متعلق بمحذوف خبر أي الحمد ثابت لله والله أعلم على الذات الواجب الوجود المستحق لجميع المحامد. قوله: (الذي) اسم موصول مبني على السكون في محل جر صفة للفظ الجلالة وهو مع صلته في معنى المشتق وقد تقرر أن تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بكون المشتق منه علة فكأنه قال: الحمد لله لجعله لغة الخ فيكون في كلامه إشارة إلى أنه يستحق الحمد لأفعاله كما يستحقه لذاته والحمد عليها مقيد وهو عند إمامنا أفضل من المطلق لأنه حمد على نعم مضت فهو أداء دين ولا يخفى أن الواجب أفضل من التطوع فإن قلت الحكم ليس متعلقا بالمشتق ـ وهو جاعل الذي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت