الصفحة 16 من 458

(أما بعد) فيقول الفقير الذليل لربه تعالى، إسماعيل بن موسى الحامدي المالكي: هذه عبارات شريفة، ونكات ظريفة، على شرح العالم الفاضل، والهمام الكامل، الشيخ حسن الكفراوي ـ نسبة إلى بلدة كفر الشيخ حجازي بالقرب من المحلة الكبرى ـ الشافعي الأزهري، توفي رحمه الله سنة اثنتين بعد المائتين والألف، في عشرين من شهر شعبان، وصلي عليه بالأزهر في مشهد حافل، ودفن بتربة المجاورين، على متن الإمام الصنهاجي تحل مبانيه وتوضح معانيه، وضعتها لنفسي ولمن هو قاصر مثلي، والله أسأل أن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وهو حسبي ونعم الوكيل فقلت وعلى الله اعتمادي:

قوله: (بسم الله الرّحمن الرّحيم) ابتدأ بها بدءا حقيقيا لقصد حصول البركة لجميع أجزاء الكتاب، والاقتداء بالقرآن، والعمل بالروايات الآتية في كلامه. قوله: (الحمد لله) ابتدأ بها أيضا لكن بدءا إضافيا لما ورد «كل كلام لا يبدأ فيه بحمد الله فهو أقطع» وعبر بالجملة الاسمية لدلالتها على الدوام، وللاقتداء بالكتاب وإن كان أصلها الجملة الفعلية، لأن الأصل: «حمدت حمدا» فحذف الفعل مع فاعله، ورفع المصدر وأدخلت عليه أل وهذه الجملة إما خبرية لفظا إنشائية معنى لإنشاء الثناء بالمضمون، أعني استحقاق الله الحمد لذاته أو اختصاصه به، وإما خبرية لفظا ومعنى، جيء بها للإخبار بثبوت المحامد لله والإخبار بالحمد حمدا، والحمد لغة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت