الصفحة 11 من 12

وأقول من أين لأحمد التيجاني هذه الفيوضات التي تفيض من ذات الرسول إلى ذوات الأنبياء ومن ذوات الأنبياء إلى ذاته ، فالرسول لم يدعي هذا ؛ بل أنَّ التيجاني قد جعل نفسه أعظم من الرسول حين يقول عمر الفوتي في شيخه أحمد التيجاني:"إذا جمع الله تعالى خلقه في الموقف ينادي منادٍ بأعلى صوته يسمعه كل من بالموقف: يا أهل المحشر هذا إمامكم الذي كان مددكم منه"وعمر الفوتي قد أقرَّ شيخه على هذا الباطل ، فيا عباد الله: إنَّ من جاهد وهو غارقٌ في هذه الأفكار الخاطئة ؛ لاينفعه جهاده ما دام معتقدًا للفيوضات ، وأنَّها تأتي من ذات الرسول أليس هذا من الشرك ؟ أليست هذه الإدعاءات إدعاءاتٌ باطلة ؛ كاذبةٌ ؟! عليكم أن ترجعوا إلى البحث المختصر عن الطائفة التيجانية الذي أعدته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء .

وهكذا يقال: أنَّ كل من جاهد من الصوفية فجهاده ممزوجٌ بالشرك ، والبدع ، ولايقبل من الأعمال إلاَّ ما كان خالصًا ؛ صوابًا .

عليكم أن تعودوا إلى المنبع الأصيل كتاب الله ، وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما كان عليه السلف الصالح ؛ ألم تسمعوا إلى قول الله تعالى: { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنَّهم إلى ربهم راجعون } وفي سنن ابن ماجة وغيره عن عائشة قالت قلت: يا رسول الله: { والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة } أهو الذي يزني ، ويسرق ، ويشرب الخمر ؟ قال: لا يا بنت أبي بكر أو يا بنت الصديق ، ولكنه الرجل يصوم ويتصدق ، ويصلي ؛ وهو يخاف أن لا يتقبل منه )) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت