رب العزه يقول في كتابه الكريم (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ ( [الزخرف:67] , ويقول (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ ( [الزخرف:36] فننصحها أن تتضرع إلى الله سبحانه وتعالى وتصبر حتى يأتي الرجل الصالح ولو من رجال يام مع أنه ينبغي أن يحرص على الرجل الصالح من أي بلد و إلا فهي إذا تزوجت من أتباع المكارمة الذين لا يعتقدون اعتقادهم الكفري يخشى عليها، أن يفتنها لأن المرأة تتأثر بزوجها وإذا كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول كما في(( الصحيحين ) )من حديث أبي موسى الأشعري (:(( مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه وإما أن تجد منه ريحًا طيبة، ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحًا منتنة ) )، ويقول الرسول صلى الله عليه وعلى آله وسلم: (( المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) )، فما ظنك بالزوجين ربما تكون المرأة صالحة ويفسدها الرجل، وربما تكون المرأة فاسدة ورجل صالح وتفسد الرجل، وقد ذكرنا لإخواننا أن عمران بن حطان تزوج بابنة عمه وكانت على مذهب القعدية أي: طائفة من الخوارج، فأراد أن يردها فتأثر بها، فبعد أن كان سنيًّا أصبح خارجيًّا وحتى أنه قال في ابن ملجم الذي قتل علي ابن أبي طالب يقول:
يا ضربة من تقي ما أراد بها ... إلا ليبلغ من ذي العرش رضوانا
إني ... لأذكره يومًا فأحسبه ... أوفى البرية عند الله ميزانا